كتب : شهرزاد الثورة
ما الذى يدفعك ان تجازف بما تملك بأن تخرج عن وعيك وان تنسى تعليمك وثقافتك وتقع تحت سيطرة دجال؟ .......هل هو ضيق الحال ..ام الطمع ووهم المال السهل . "مسعد" انسان بسيط فى الثلاثينات من عمره يعيش فى قرية من قرى الدقهلية حاصل على الشهادة الجامعية وبعد سنوات عناء من العمل فى مجالات لا تتعلق بدراستة وبعد عناء سنين وانتقال من عمل الى عمل تتخللها فترات من البطالة وقلة الحيلة وبعد ان تمكّن فى ظل هذه الظروف الصعبة ان يحصل على زوجة ويكرمه الله بطفلين ويحقق بعضا من الإستقرار فى حياته حتى ظهر له ذلك الدجال الذى استغله اسوأ استغلال واقنعه بخرائط وادلة بأنه يقيم فوق كنز من المال والثروة والآثار وانه باستخدام الجن يستطيع ان يساعده ان يخرج من الضنك والفقر لو دفع ما يطلبه . وبعد ان إنساق وراء حلم نسجه طمعه وغاب فيه العقل والعلم الذى انساه طبيعة المكان وانه يبعد تماما عن اى معالم او تاريخ ومن المستحيل ان يكون مكاناً لأثار او كنوز وان قدماء المصريين لم يشيدوا اى بناء اثرى فى ارض طينية زراعية وان معظم الأثار تكون فى البر الغربى للنيل بعيدا عن طرح الطمى على الجانب الأخر. نسى او تناسى جمع كل ما يملك وقدمه قربان سهل لحلم بعيد حتى اضطر للسلف والإقتراض من الناس ومن البنك ودفع ما يقرب من مائة الف جنيه جمعها ، ترك عمله وترك حياته وتفرغ لهدم منزله بيده واخذ يحفر فى فناء المنزل وكل يوم تزداد الحفرة عمقا تؤثر على اساس البيت بل أضّر بالبيوت المجاورة ولم تجدى معه رسائل النصح التى كانت تصله من الأقارب والأصدقاء المقربون بل لم يسكن لحظة ليستمع لصوت العقل رمى كل شئ جانبا وكأنه استسلم لسحر وقع تحت تأثيره . وهنا بدأ صراخ الزوجة يعلوا ويرجوه ان يستفيق "بيتنا على وشك السقوط , اولادنا ومستقبلهم اصبح رهينة وهمك" ولم يعد يجدى الكلام بل صار مغيبا, لا يستمع لبكاء امه ولا تهديدات زوجته بترك المنزل ...... وبين لحظات الوهم التى يعيشها مصراً على استكمال الطريق تدوى صافرات الشرطة لتقبض عليه مع اخيه وهو يقف مذهولاً بين انقاض ما حفر دون جدوى. فيما اختفى الدجال الذى طال ما يمنيه بالكنز الموعود. الآن ايقظه ألم يطبق علي يديه من أثر قيود الحديد. ترك منزله خاويا من المال مديوناً تلاحقه نظرات الناس من حوله كيف لهذا الشاب الجامعى الذى يشهد له الجميع بالخلق ان ينساق وراء جاهل دجال كيف يهدم بيته بمعول الطمع خرج وقد وُضع البيت تحت الحراسة الأمنية. بينما وُضع طفليه واهله تحت اعين الشامتين واللائمين والمشفقين بين اصوات تتعجب وبين مصمصة الشفاه. وصراخ الصغار بين دموع الزوجة وقهر الوالدين . ترك حطام منزله بل وحطام اسرته وذهب لا يعرف الى اين ذهبت به فعلته امام القضاء وامام نفسه .......بل كيف سيعود بعد كل هذا؟؟ كيف ستكون حياته بين ديون و بطالة و خراب ....و سجن لا يعرف مداه ؟؟ سجن هو من بناه ؟؟
----------------------------
ما الذى يدفعك ان تجازف بما تملك بأن تخرج عن وعيك وان تنسى تعليمك وثقافتك وتقع تحت سيطرة دجال؟ .......هل هو ضيق الحال ..ام الطمع ووهم المال السهل . "مسعد" انسان بسيط فى الثلاثينات من عمره يعيش فى قرية من قرى الدقهلية حاصل على الشهادة الجامعية وبعد سنوات عناء من العمل فى مجالات لا تتعلق بدراستة وبعد عناء سنين وانتقال من عمل الى عمل تتخللها فترات من البطالة وقلة الحيلة وبعد ان تمكّن فى ظل هذه الظروف الصعبة ان يحصل على زوجة ويكرمه الله بطفلين ويحقق بعضا من الإستقرار فى حياته حتى ظهر له ذلك الدجال الذى استغله اسوأ استغلال واقنعه بخرائط وادلة بأنه يقيم فوق كنز من المال والثروة والآثار وانه باستخدام الجن يستطيع ان يساعده ان يخرج من الضنك والفقر لو دفع ما يطلبه . وبعد ان إنساق وراء حلم نسجه طمعه وغاب فيه العقل والعلم الذى انساه طبيعة المكان وانه يبعد تماما عن اى معالم او تاريخ ومن المستحيل ان يكون مكاناً لأثار او كنوز وان قدماء المصريين لم يشيدوا اى بناء اثرى فى ارض طينية زراعية وان معظم الأثار تكون فى البر الغربى للنيل بعيدا عن طرح الطمى على الجانب الأخر. نسى او تناسى جمع كل ما يملك وقدمه قربان سهل لحلم بعيد حتى اضطر للسلف والإقتراض من الناس ومن البنك ودفع ما يقرب من مائة الف جنيه جمعها ، ترك عمله وترك حياته وتفرغ لهدم منزله بيده واخذ يحفر فى فناء المنزل وكل يوم تزداد الحفرة عمقا تؤثر على اساس البيت بل أضّر بالبيوت المجاورة ولم تجدى معه رسائل النصح التى كانت تصله من الأقارب والأصدقاء المقربون بل لم يسكن لحظة ليستمع لصوت العقل رمى كل شئ جانبا وكأنه استسلم لسحر وقع تحت تأثيره . وهنا بدأ صراخ الزوجة يعلوا ويرجوه ان يستفيق "بيتنا على وشك السقوط , اولادنا ومستقبلهم اصبح رهينة وهمك" ولم يعد يجدى الكلام بل صار مغيبا, لا يستمع لبكاء امه ولا تهديدات زوجته بترك المنزل ...... وبين لحظات الوهم التى يعيشها مصراً على استكمال الطريق تدوى صافرات الشرطة لتقبض عليه مع اخيه وهو يقف مذهولاً بين انقاض ما حفر دون جدوى. فيما اختفى الدجال الذى طال ما يمنيه بالكنز الموعود. الآن ايقظه ألم يطبق علي يديه من أثر قيود الحديد. ترك منزله خاويا من المال مديوناً تلاحقه نظرات الناس من حوله كيف لهذا الشاب الجامعى الذى يشهد له الجميع بالخلق ان ينساق وراء جاهل دجال كيف يهدم بيته بمعول الطمع خرج وقد وُضع البيت تحت الحراسة الأمنية. بينما وُضع طفليه واهله تحت اعين الشامتين واللائمين والمشفقين بين اصوات تتعجب وبين مصمصة الشفاه. وصراخ الصغار بين دموع الزوجة وقهر الوالدين . ترك حطام منزله بل وحطام اسرته وذهب لا يعرف الى اين ذهبت به فعلته امام القضاء وامام نفسه .......بل كيف سيعود بعد كل هذا؟؟ كيف ستكون حياته بين ديون و بطالة و خراب ....و سجن لا يعرف مداه ؟؟ سجن هو من بناه ؟؟
----------------------------

0 تعليقات
أكتب تعليق على الموضوع