كتب: امانى المصرى
( الجهاز القومى لتنظيم الإتصالات ) ... ظالماً أم مظلوماً :
=================================
إن الإصل فى أى جهاز لحماية المستهلكين أياً كان نوع الخدمة التى تؤدى لهم ، أن يحافظ على حقوق هؤلاء المستهلكين مهما كان نفوذ الطرف الآخر ( الشركة ) ، و لكن هل هذا يحدث حالياً ؟
البداية :
..........
تم إنشاء ( الجهاز القومى لتنظيم الإتصالات ) طبقاً للوارد بقانون تنظيم الإتصالات رقم (10) لسنة 2003 ، و هو جهاز تابع لوزارة الإتصالات و تكنولوجيا المعلومات ( مكانه بالقرية الذكية ) ، منوطاً به العمل على تنظيم الإتصالات و الإستمرار فى الإشراف و دعم قطاع الإتصالات فى إطار المنافسة الحرة و حماية الإستثمار و كذلك حماية حقوق المستخدمين ، من خلال وضع قواعد الحماية بشفافية .
و قد تم تحديد رقم ساخن ( 155 ) من اى رقم محمول أو أرضى للشكاوى .
و طبقاً للوارد بموقع الجهاز فإن أعضاء مجلس إدارته هم :
..................................
الوزير / خالد نجــــــم رئيس مجلس الإدارة ووزير الاتصالات
مهندس/هشام العلايلي الرئيس التنفيذي للجهاز
المستشار / وائل سعيد شلبي ممثلاً عن مجلس الدولة
الوكيل/ محمد شريف بهاء الدين مصطفى ممثلاً عن هيئة الأمن القومي
اللواء أ.ح/ محمد نبيل المعداوي يوسف ممثلاً عن وزارة الدفاع
د/ عمرو بدوي ممثلاً عن وزارة المالية
السيد /عصام الأمير اتحاد الإذاعة والتليفزيون
المهندس/ شريف مصطفى كمال إبراهيم ممثلاً عن رئاسة الجمهورية
العقيد/ محمد فاروق إبراهيم حسن ممثلاً عن هيئة الرقابة الإدارية
اللواء/ صلاح الدين محمد فتحي حجازي ممثلاً عن وزارة الداخلية
د/ عبد السلام مصطفى الأنور من الشخصيات العامة
د/ محمد سالم من الشخصيات العامة
د/ أحمد نصر الدين طنطاوي من الشخصيات العامة
د/ عثمان لطفى من ذوي الخبرة
د/ سيد عزوز ممثل العاملين بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
المستخدمين :
..................
جموع المستخدمين لتكنولوجيا الإتصالات ، هم الجانب الأضعف فى تلك المنظومة ، فمن يحميهم من الإستغلال و الأخطاء التى قد تقع فيها الشركات بحُسن نية او بسوء نية ، و خصوصاً فى ظل غياب الشفافية و كذلك غياب مبدأ محاسبة المخطأ ، و بالطبع على الجانب الآخر تأتى الشركات لتمثل الجانب الأقوى فى منظومة الإتصالات ، فهى تملك قطع الخدمة أو حتى تقديمها بشكل سيئ ، بالرغم من إصرارها على عدم خفض أسعار الخدمات اسوة بدولاً يتم تقديم فيها خدمات أفضل و بأسعار أقل .
ثم تكتمل أضلاع المثلث ( مستخدمين / شركات / الجهاز ) ليأتى دور الجهاز القومى لتنظيم الإتصالات ، و الذى لابد له أن لا يرضخ لضغوط تمارس عليه من الشركات أو أن يكون هناك إستجابة لكافة الشكاوى التى ترد له عبر رقم الشكاوى 155 ، فهل هو حقاً يمارس دوره فى إجبار أى شركة على تحمل مسئولياتها تجاه عملائها و دون أى تقصير .
الآراء المتضاربة :
.....................
آراء معظم المستخدمين تنفى عن الجهاز تعاونه و إستجابته لشكاويهم ، و تجد بأصواتهم نبرة اليأس من أن يتبدل الحال و ينصلح ، و يتخذ الجهاز أى إجراء قانونى تجاه الشركة المشكو فى حقها ، حتى أن المستخدمين يصلهم هذا الإنطباع السلبى بمجرد البدء فى إجراء المكالمة لرقم (155) .
بعض من يعملون على تلقى إتصالات و شكاوى المستخدمين ، يشعرون بالحرج لإحساسهم بأن إزالة أسباب تلك الشكاوى خارج نطاق إختصاصهم ، فهم مجرد متلقين للشكوى ، و يوقنون أنه ليس لديهم غير عدد من المبررات يسوقونه للمتصل حسب حالة و فحوى الشكوى .
و عدد آخر من العاملين فى تلقى الشكاوى ، يشعرون بان المتصلين هم من يسيئون إليهم و يتعجلون فى إزالة أسباب الشكوى ، مهما شرحوا هم و أوضحوا ، مؤكدين على أن الكثير من الشكاوى لا أساس لها من الصحة و ناتجة عن سوء فهم لبعض المتصلين ، كأن يكون لدى الشاكى جهاز (موبيل أندرويد ) و هو من يستعمله بالشكل الذى يرفع فاتورته ثم بعدها يُقدم على الجأر بالشكوى .
و بين حقوق المستخدمين المُهدرة و إدعاء الشركات بتقديم أفضل خدمة و تصميم الجهاز على أن المستخدمين لا حق لهم ، تضيع الأصوات و تتوه الحقائق ، فلا مدقق ، و لا محقق ، و لا حكم ، يُنبأنـــــا ... من الظالم و من المظلوم
---------------------------------------------------------------------------------------------
اكسجين مصر

0 تعليقات
أكتب تعليق على الموضوع