![]() |
| صورة تعبيرية |
كتب : امانى محمود
مهمة فى (شرم الشيخ) ... إنتهى الدرس يا غبى :
==============================
تروى إحدى السيدات المحترمات أنها و أثناء سفرها منتصف الليل بأتوبيس شرم الشيخ ، برفقة إبنتها ، تصادف أن جلس خلفهما رجلاً و لم يكن بجواره أحد ، علاوة على خلو معظم كراسى الأتوبيس المحيطة بهم .
و بعد عبورهم للنفق و عند رأس سدر تقريباً و فى حوالى الساسة صباحاً ، قام الرجل الجالس خلفها بإدخال يده من خلفها بين قاعدة و ظهر الكرسى الذى تجلس هى عليه ، ليضع يده على ظهرها ، فألتفتت بسرعة للخلف و قالت له ( بتعمل أيه يا حيوان ) .
هنا صمت المتحرش ذو الهيئة الغير مريحة تماماً متظاهراً بالنوم ، و قد غطى يده بجاكيت .
لم يتجرأ المتحرش على إعادة الكره ، غير أن بطلة قصتنا قررت أنها لن تنتظر أن يطال غيرها شر هذا المتحرش ، لا سيما و انها قد مرت بحادث مشابه منذ حوالى الثلاث سنوات مما ترك أثره السلبى فى نفسها ، فقامت السيدة المجنى عليها بتحين الفرصة و عند كمين الوادى ، و قد إختارته لكونه أكبر نوعاً من نقطة تفتيش وادى فيران و التى سبق أن مروا بها و لكنها إنتظرت حتى كمين الوادى قبيل مدينة الطور ، حتى تطالب بتحرير محضراً بما كان منه ، و عندما لم يصعد للأتوبيس عساكر للتفتيش و ضابطاً كما كانت تتوقع ، فأستمهلت السائق و أستوقفته ، و نزلت بصحبة إبنتها ، و طلبت من الضابط المسئول تحرير محضراً بالواقعة التى روت تفاصيلها له ، و قد تفهم الموجودون بالكمين ملابسات الموضوع ، و قاموا بإنزال الراكب المتحرش و قد أنزلت هى الأخرى حقائبها من الأتوبيس و إنتظرت لحين عمل مذكرة بالواقعة ، و إرسالها للقسم لتحرير محضراً تمهيداً للعرض على النيابة ، حدث ذلك وسط قيام السائق بمحاولة إنهاء الموقف بالتذرع بأن المتحرش ربما يكون مريض نفسياً ، كما قام المتحرش ذاته بالتوسل إليها ، آسفاً عما بدر منه و ان هذا الإجراء منها قد يؤثر على مستقبله ، لكنها رفضت كل التوسلات و الذرائع
إتصلت بطلتنا بزوجها الذى ساندها تماماً و أخبرها بأنه سيأتى إليها لإستكمال الإجراءات محذراً إياها من التنازل عن حقها فى المحضر .
و برغم مرضها و الإرهاق الذى إنتابها هى و إبنتها حيث العرض على النيابة كان فى تمام التاسعة مساءاً و حتى الواحدة بعد منتصف الليل أى لمدة 36 ساعة متواصلة دون نوم ، و لكن السيدة الفاضلة صاحبة الحق شعرت بالإرتياح لإزاحتها متحرش من طريق فتيات و سيدات مصر لمدة ثلاث سنوات كما أخبرها أمين الشرطة ، و ذلك بعد ان حبسته النيابة أربعة أيام على ذمة القضية ، و تُجدد ، و رقم المحضر 2015 / 897 .
يا كل فتاة و كل سيدة لا تتنازلى عن حقك مهما حدث ، ففى كل مرة تأخذى الإجراء القانونى ضد متحرش ستزيحى أحدهم من طريق إبنتك أو أختك أو صديقتك ، فى المستقبل ...
تحية للسيدة الشجاعة و زوجها الواعى
---------------------------------------------------------------------------------------------
اكسجين مصر

0 تعليقات
أكتب تعليق على الموضوع