- كتب: امانى محمود-تصوير: محمد اكسجين
الجامع الأقمر ... ( دُرة ) تتلألأ فى سماء القاهرة الفاطمية :
.......................................................................................
أحد أهم ما تبقى من المساجد الفاطمية ، و هو مسجد صغير المساحة ، أنيق العمارة .
موقعــــــــــه :
..................
يزين الجامع الأقمر شارع النحاسين بالقاهرة الفاطمية ، بقسم الجمالية ، و الذى يتبع لمنطقة آثار شمال القاهرة 2 3.
تسميتــــــــه :
......................
و قد سمى المسجد بهذا الإسم للون حجارته البيضاء المتلألئة كلون القمر .
بنــاءه و تجديــده :
........................
قام ببناء الجامع الأقمـــر ، الوزير ( المأمون بن البطايحى ) ، بأمراً من الخليفة الفاطمي الآمر بأحكام الله أبو على المنصور بن المستعلى ( 490هـ / 1097 م ) - ( 524 هـ / 1130 م ) .
تم بناء الجامع ( 519 هـ / 125 م ) ، و قد قام بالإشراف على بناءه الوزير / أبو عبد الله محمد بن فاتك البطايحى ( المأمون البطايحى ) حيث كان قائماً على شئون الدولة منذ عام (515 هـ / 1121 م ) حتى سجنه الخليفة الآمر لينفرد بالحُكم فى ( 519 هـ / 1125 م ) .
و قد دون البطايحى إسمه جنباً إلى جنب بجوار إسم الخليفة الآمر بالخط الكوفى الدقيق على واجهة المسجد ، و لم يتم إلقاء خُطبة الجمعة على منبر الجامع الأقمر إلا فى رمضان ( 799 هـ / 1396 م ) ، بعد تجديده أيام السلطان الظاهر برقوق ، و قد قام بترميمه الأمير / يلبُغــا السالمى ، و قد شمل التجديد كلاً من المنبر والمئذنة و غيرها ، و تم تدوين تاريخ عملية التجديد تلك بلوحة رُكبت أعلى المحراب ، و مازال المنبر محتفظاً ببعض زخارفه الفاطمية فى واجهة عقد باب المقدم و خلف مجلس الخطيب .
و يُخبرنا الجبرتى أن الجامع الأقمر قد تم إعادة تجديده فى العصر العثمانى و تظهر أثار التجديد تلك فى ( طبلة ) العقود التى تحيط بالصحن ، كما جُدد مرة أخرى فى أعقاب الحملة الفرنسية ، ليتم محو آثار التصدع التى طالته ، كما جرى تجديده على يد الأمير / سليمان اغا السلحدار ( 1821 م ) أيام محمد على باشا .
وقد قامت لجنة حفظ الآثار العربية بإعادة ترميم الجامع و تجديده للحفاظ على زخارفة فى ( 1928 م ) و كذا قام المجلس الأعلى للآثار بتجديده مرة أخرى ، لإزالة المبانى التى كانت أمام واجهته لتظهر زخارف الواجهة كاملة .
فى وصف البنــــــــاء :
...............................
الجامع ذى صحناً صغيراً بمساحة عشرة أمتار مربعة ، و الواجهة ذات حجراً أبيض ، أما من الداخل فهو مبنى من الطوب ، و الواجهة منحرفة (نوعاً) لتستقيم الواجهة مسايرة لخط تنظيم الشارع ، فهو أول جامع يم تعديل تصميمه ليناسب شارع النحاسين ، و حتى تصبح القبلة فى وضعها الصحيح فإن داخل الجامع منحرف بالنسبة لواجهته ، التى تمتاز بزخارفها مستخدماً فيها المقرنصات كعنصر زخرفة إسلامى .
صحناً مكشوفاً للجامع يحيط به أروقة أربعة ، و رواق القبلة أكبرها و الذى يستمل على ثلاث بوائك ، وعقود الأورقة تلك محلاة بكتابات كوفية مزخرفة و محمولة على أعمدة رخامية قديمة ذات قواعد مصبوبة و تيجان مختلفة تربطها مـيـد خشبية بينما الأسقف مغطاه بقباب منخفضة ، كعنصر يوضح كيفية تطور تغطية الأروقة بجوامع القاهرة ، ليبدأ إستخدام ذلك الأسلوب فى مساجد العصر العثمانى .
أما المحراب فيقع فى صدر الجامع برواق القبلة ، و عقده مكسو برخام ملون و تعلوه لوحة تذكارية تؤرخ لأعمال ترميم الجامع على يد الأمير / يليغا السالمى فى ( 1396 م ) بأمر السلطان برقوق ، و التى شملت إقامة المئذنة و بناء منبر .















0 تعليقات
أكتب تعليق على الموضوع