البلطجة فى ضوء النهار و وسط المارة بحلــوان :
..............................................................
حينما يسود العدل ، سترسى سفينة الأمان :
.........................................................
- رجلاً مسن يسير فى أحد شوارع حلوان فهل من مانعاً من ذلك ؟
- بالطبع لا ...
- و لكن هذا رأيك وحدك .
نعم فالبلطجية و معتادى إفتعال المشاكل مع المارة بالمنطقة لهم رأياً آخر .
لقد مر الرجل أمامهما ، هو يبدو فى العقد السادس من العمر ، بينما الشابان لازال أمامهما الكثير فى الحياة لعيشانه ، و مع ذلك لم يوقرا للرجل شيبته ، و لم يرحما ضعف جسده ، و قلة حيلته تجاه إعتدائهما عليه .
بدا للمعتديان أن يُهددا الرجل بماذا ؟
إنهما يُهددانه بحرق لحيته ، التى أبيضت شعراتها بفعل زمانه الفائت .
يا إلاهى ...
إنه ليس تهديداً ، بل فعل ، لقد تجاسر الشاب المعتدى على أن يُخرج ( ولاعته ) و يوقدها ثم يُقربها من لحية المُسن لتشتعل فيها النار ، فيقوم ظهيره و معاونه الآخر بإطفائها بيده ، لينتهى مشهد من أسوء ما رأيت .
لم يجُل بخاطرى أن تُنجب بلادى مثل هؤلاء
لم يجُل بخاطرى أن تتبلد مشاعر المارة هكذا فلا يعترضون على ظلم
و مع ذهذا ...
أنظروا جيداً للشاب الشجاع الذى أشعل النار بلحية العجوز ، لقد هرب المغوار فور أن إرتكب فعلته .
إن دل ذلك على شئ فهو إنما يدل على ضعف موقف المعتدى و شعوره بالوهن مهما كانت قوته الجسدية و العضلية .
فى زمن الرُخص لا تستبعدوا شئ .
لله الأمر من قبل و من بعد .
--------------------------------------------------------------------------------------------- اكسجين مصر
0 تعليقات
أكتب تعليق على الموضوع