كتب: امانى محمود
البجعة ( سماح ) فى سوق السمك بالعريش :
............................................................
منذ أكثر من عشر سنوات ، و أثناء سباحة أحد شباب العريش فى مياهها الجميلة ، رأى الشاب جسماً أبيض يتخبط عن بُعد بين الأمواج .
حاول بطلنا ان يُدقق فيما يراه ، فإذا به يكتشف أنه طائراً بحجماً كبير نوعاً ، إستمر الشاب الشجاعة فى السباحة تجاهه ، حتى وصل له ، فوجدها بجعة تُصارع الموت ، فقام بسحبها من المياه ليخرج بها على الشاطئ .
شعر الشاب بمسئولية تجاه الكائن الرقيق ، فقام بنقلها لمحل عمله ، فبطلنا يملك محلاً لبيع الأسماك بسوق السمك بوسط العريش .
يُعالج الشاب الطائر الجريح ، و يداويه حتى يتماثل للشفاء .
و لكن إلى أين تذهب البجعة بعد أن إستردت عافيتها ؟
تبقى البجعة فى محل السمك لتنام به ليلاً و تبقى أمامه نهاراً ، تستوطن السوق ، فالجميع يعطف عليها ، بل إنهم أطلقوا عليها إسماً ... ( سماح ) .
( سماح ) ظلت بسوق السمك تحيا وسط محبة و عطف المحيطين ، و الذين يغدقون عليها مما لديهم ، فالطائر الرقيق ، ضخم و يحتاج يومياً لحوالى ( ثلاثة كيلو جرامات من السمك ) ، و هو ما يوفره لها تُجار و بائعى السمك بالمكان .
إنها مجرد بجعة و لكن قصتها و إرتباط بائعى السوق و رواده و مرافقيهم من الأطفال بها ، و الذين يحضرون مع ذويهم لسوق السمك لمشاهدة الطائر الضخم الرقيق ، كل ذلك هو ما يصنع الفرق ... إنها ليست بجعة بل إنها ( سماح ) .
==================================
( سماح ) تحيا إلى الآن بسوق السمك فمن أراد أن يراها فليزر العريش
==================================

0 تعليقات
أكتب تعليق على الموضوع