كتب: امانى محمود
( ويكليكس ) تكشف صفقات الأنظمة العربية لشراء برامج تجسس و إختراق للهواتف الذكية :
........................................................................................................
على طريقة ( و داونى بالتالى كانت هى الداء ) قام مجموعة من القراصنة ( الهاكرز ) بالقرصنة و إختراق شركة إيطالية تعمل فى مجال أعمال القرصنة أيضاً و بيع برمجياتها ، حيث تمكن هؤلاء ( الهاكرز ) من نقل أكثر من مليون وثيقة و نشرها على الشبكة العنكبوتية .
و من تلك الوثائق إتضح أن عدداً من الأنظمة العربية هم عملاء بالفعل لدى الشركة الإيطالية ، يشترون منها برامجاً تمكنهم من التجسس على مواطنيهم ( خارج الأطر القانونية ) و من هذه الدول الإمارات و السعودية و البحرين و مصر و السودان و المغرب ، بعقوداً تبلغ قيمتها ملايين الدولارات ، على الرغم من المحن الإقتصادية التى تعيشها بعض تلك الدول، فنجد الآتى :
- تبين قيام مصر بشراء برمجيات و فيروسات للقرصنة بقيمة 750 ألف يورو (850 ألف دولار ) أى ما يعادل 6.5 مليون جنيه مصرى ، كما أن من بين الوثائق المُسربة وثيقة لفاتورة بقيمة 130 ألف يورو قامت الحكومة المصرية بسدادها للشركة الإيطالية .
- وجود فاتورة صادرة من الشركة فى يونيو 2012 لصفقة بين جهاز الإستخبارات السودانى و بين الشركة بقيمة 480 ألف يورو .
و فى مفارقة كاشفة نجد أن من ضمن الوثائق المُسربة رسالة إلكترونية مرسلة للشركة الإيطالية من الأمم المتحدة فى 10 مارس 2015 ، تتسائل عن وجود أى علاقة عمل للشركة مع الجانب السودانى ، و أن هناك رداً صادراً من الشركة على تلك الرسالة حجاءت فيه الإجابة من الشركة أن ( لا علاقة عمل تربطنا مع السودان ) ، مما يؤكد على خداع الشركة .
و قد تم نشر الوثائق على موقع التسريبات الأشهر ( ويكيليكس ) ، و تتلخص طريقة التجسس فى أن هذه الشركة و التى تعمل فى مجال القرصنة سعت لإنتاج فيروسات و برامج يمكن بواسطتها الولوج للهواتف الذكية و التجسس على مستخدمها .
و قد تناقلت بعض المواقع أنباء هذه الوثائق ، و منها صحيفة ( القدس العربية ) الصادرة فى لندن ، و التى أكدت على أن نظام التجسس الأكثر تداولاً بين الدول العربية هو نظام ( RCS ) و هو إختصاراً لإسم النظام بالإنجليزية (Remote Control System) .
و تتيح أنظمة التجسس تلك لمالكها ( الأجهزة الأمنية فى تلك الدول ) ، تتيح لها الدخول لجهاز المحمول الخاص بالضحية و الإطلاع على ما فيه بالكامل ، و التعرف على ملفات البيانات و التطبيقات ، كما أنها تتيح التحكم فى الجهاز عن بُعد ، كأن يتم إجراء مكالمة هاتفية صوتية من و إلى الجهاز ز كذا إرسال او إستقبال رسائل نصية قصيرة من و إلى الجهاز بنظام التحكم عن بُعد .
و من المثير ان تلك الأنظمة تستطيع كذلك مراقبة مستخدمى تطبيقات الإتصال الموجودة على الهاتف المحمول مثل ( واتس آب ) و ( فايبر ) و ( سكايب ) ، و البريد الإلكترونى ، و يتم كل هذا بذات الكفاءة التى يتجسس بها هذا النظام على المكالمات الصوتية العادية ، فكون الهاتف متصل بالإنترنت هذا ما يجعل من التجسس عليه و مراقبته أمراً ميسوراً .
و برنامج التجسس ( RCS ) لا يواجه أى صعوبات فى التعامل مع أنظمة ( أندرويد ) و ( بلاك بيرى ) بينما يواجه بعض الصعوبات مع أنظمة ( iOS ) المستخدمة فى هواتف ( آيفون ) المنتجة بمعرفة شركة ( آبل ) الأمريكية ، حيث تقوم الشركة المنتجة ( آبل ) عند كل تحديث بإغلاق ثغرة من الثغرات التى يستعملها القراصنة ، لكن اختراق هواتف وأجهزة (iOS) يظل فى الإمكان .
إن المعلومات الجديدة و الوثائق التى تم نشرها رغم أنها لم تُثبت جديد ، فمن المعروف أن الأنظمة العربية تتجسس على مواطنيها ، إلا أن تلك الوثائق أضافت جديداً آخر و هو أن أجهزة الهواتف الذكية و الحواسب الآلية أصبحت تقدم خدماتها المجانية فى التجسس على أصحابها طالما هى متصلة بالإنترنت ، فالإتصال بالشبكة العنكبوتية شأنه شأن وجود المستخدم فى شارعاً عام ( على حد قول أحد المتخصصين )
فأحذروا هواتفكم و حواسبكم الآلية فهى التى تتجسس عليكم .
-------------------- اكسجين مصر :اسعى لاثبات الحقائق المجردة فهذا ما تقضيه امانة الكلمه

0 تعليقات
أكتب تعليق على الموضوع