كود اعلان

مساحة اعلانية احترافية

آخر المواضيع

الدكتور يحيى عبد الشافى يفجر مفاجأة بعد خروجه من السجن .. كنا نتريض داخل قفص حديدى كالحيوانات




كتب دكتور يحيى عبد الشافى وهو فى السجن وقبل معرفته بقرار العفو الذى صدر مؤخرا ان المساجين فى طرا منعوا من التريض لثلاثة اشهر لا يرون الشمس وتسربت آلام المفاصل لركبهم بسبب قلة الحركة وعدم التعرض للشمس وكان ذلك لأن ادارة السجن ووزارة الداخلية رأت ان تبنى لهم قفصا يتريضون بداخله وقد نشر عبد الشافى مقاله على صفحته الخاصة على موقع التواصل الإجتماعى فيسبوك يقول فيها : هذا المقال كتبته وأنا فى السجن ولم أكن أعلم أن الحكومة قامت بعمل جدار عازل على الكورنيش هدية لمواطنيها على العيد ????? القفص الحديدي
ليس فقط داخل حديقة الحيوانات ولكن أيضا داخل السجون والمعتقلات فقد قررت حكومتنا الحديدية أن تعامل المساجين معاملة هى أقرب لمعاملة الحيوان من معاملة بنى الإنسان وقد حدث 
ففى صبيحة يوم من أيام صيف عام 2015 وفى رمضان خرجنا من الزنازين كى نمارس الرياضة أو التريض بلغة السجن فى الميعاد المحدد لنا وهو ساعة ونصف تقريبا طوال أربع وعشرون ساعة فتم منعنا من تجاوز باب العنبر وكان السبب هو أن إدارة السجن ستقوم بإحاطة الملعب بقفص حديدى فتملكتنا الدهشة والعجب – حتى ممارسة الرياضة داخل قفص حديدى – ولكن لم نملك إلا الإذعان لإننا لسنا من بنى الإنسان وقد كان وبدأ العمل فى بناء القفص حتى أوشك على الإنتهاء وبعد مايزيد على ثلاثة أشهر ونحن محرومون من التريض فلا يسمح لنا إلا بالتمشية داخل ممر ضيق بين الزنازين عديم التهوية فانتشرت الأمراض وتيبست المفاصل نتيجة لقلة التعرض لأشعة الشمس وكان عزاؤنا الوحيد هو أن حكومتنا ذات القبضة الحديدية لم تقصر أبدا فى بناء قفص يليق بنا ويجعلنا فى أمان من بنى الإنسان المتمثل فى المجلس القومى لحقوق الإنسان عندما يأتى للفرجة علينا فى حديقة طرة للحيوانات الناطقة فالقفص أيها السادة فى منتهى القوة والمتانة ويكفى أن تعرف أن سقف القفص والذى يغطى الملعب كاملا بمساحة 12.5عرض فى 25 متر طول وارتفاع 10 متر مكون من عوارض حديدية – كمر- 25x60سم يعلوها علب حديد طولية 10x15سم فوقها قضبان حديد عرضية قطرها 5 سم وفوق كل هذا سلك حديد مشبك ومحمل فتحاته لاتزيد عن 2 سم وهذا يعنى أننا سنكون فى أمان حتى من العصافير ويعنى أيضا أن تحركنا سيكون مابين الزنزانة والقفص فلن نرى بعد اليوم السماء إلا وقد حالت بيننا وبينها القضبان – لن نرى السماء كما يراها بنو الإنسان – ولن نشعر بدفء شمسها كما يشعر به بنو الإنسان – فلن يصل إلينا شعاعها كاملا فسيمنعه الحديد والسلك والقضبان – هل تعلم أنهم حرمونا من رؤية الليل والآن يريدون أن يحرمونا من رؤية النهار 
دولة تنفق مواردها لحبس أبنائها ببناء السجون والمعتقلات هى دولة عمرها قصير وحاكم يحتمى فى قصره من شعبه ويتترس دونه بالأسوار والمتاريس ويبنى عرشه فوق جثث وأشلاء معارضيه ويضع كل من خالفه فى السجون هو المسجون وحكومة تفكر بهذه العقلية ليست حكومة بل هى عصابة تقوم بسلب ونهب خيرات الوطن وتجريفه من كل الشرفاء والمخلصين حتى لايحاسبهم أحد فهم أعدى أعداء مصر كما قال العبقرى جمال حمدان " أعدى أعداء مصر هم حكامها " وقد صدق فما نراه فى الواقع يطابق ماقاله تماما 
وما كانت ثورة 25 يناير إلا صدى لهذا القول فإنها قامت على حاكم ظالم وحكومة فاسدة نهبت ثروات الوطن ولم تكتفى بذلك بل دمرت قدراته وهدمت كل مقوماته فهاجرت العقول المخلصة هربا من السجن فاستفادت منها الدول شرقا وغربا وانتقلت رؤس الأموال إلى بلدان أخرى خوفا من السلب والنهب فقام عليها إقتصاد هذه البلدان فلم يتبقى إلا اللصوص يعبثون فى مصير هذا الوطن ويسيرون به إلى المجهول ولاعجب فماتبقى من شرفاء ومخلصين يقبعون الآن داخل السجون والزنازين هذا هو الواقع بكل صدق حكام حبسوا أنفسهم وعقولهم فى سجن الخوف من معارضيهم فسولت لهم أنفسهم البطش بهم وظنوا أنهم كلما زادوا فى هذه الأقفاص الحديدية وزادوا من القضبان تحقق لهم الأمن والأمان وقد خاب ظنهم فإن الفكر يستحيل سجنه خلف القضبان كما أن الروح يستحيل تقييدها مهما بنيت لها من أقفاص حديدية ولابد أن يأتى يوما تتحرر فيه الأبدان من هذه الأغلال وتخرج من هذه الأقفاص وتتحرر فيه العقول والأرواح من هذه الأفكار السوداء وتتخلص فيه مصر من كل داء وعسى أن يكون هذا اليوم أقرب مما يتخيل الجميع ظالم أو مظلوم عاشت مصر حرة خارج الأقفاص
--------------- اكسجين مصر :اسعى لاثبات الحقائق المجردة فهذا ما تقضيه امانة الكلمه

إرسال تعليق

0 تعليقات

إعلان أعلى كل موضوع

مساحة اعلانية احترافية

التصميم

مساحة اعلانية احترافية
مساحة اعلانية احترافية