كتب:امانى محمود
لشرح و تبسيط فضيحة التلاعب الذى قامت به واحدة من كبريات شركات صناعة السيارات ليس فى ألمانيا فقط و لكن فى العالم علينا ان نعى التسلسل الخاص بالفضيحة و هو كالتالى :
- المعمول به هو إلتزام شركات صناعة السيارات بمعايير و قياسات خاصة بنسب العوادم الصادرة عن محركات سياراتها .
- تم الكشف عن أن شركة فولكس فاجن قامت بإستخدام برنامج معلوماتى و الذى زودت به 11 مليون سيارة حول العالم ليساعد على تزوير نتائج اختبارات مكافحة التلوث
- الجهة التى كشفت عن فضيحة التلاعب بإختبارات نسب عوادم السيارات هى إحدى مؤسسات المجتمع المدنى و التى تدعو لبيئة و هواء نظيف .
- المفاجأة التى ظهرت هى أن شركة فولكس فاجن تقوم بذلك منذ سبع سنوات دون ان يتم إكتشاف التلاعب .
- لم يقم أى طرف بمحاولة إحتواء الأزمة نظراً لحجم الشركة و حفاظاً على سمعة قطاع هام كقطاع صناعة السيارات و الذى يستثمر بين جنباته مئات المليارات من الدولارات و اليورو بل تم التعامل مع القضية بمنتهى الشفافية و تحمل الجميع مسئولياتهم حتى على الجانب الألمانى و الذى سيتضرر بشكل مباشر .
- لم تقتصر الفضيحة على ما تم إكتشافه فى الولايات المتحدة الأمريكية ، بل دعت المفوضية الأوروبية جميع الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبى لإجراء تحقيقات بمعرفتها على خلفية ما كان من فضيحة فولكس فاجن ، وكذا اقترحت المفوضية سن تشريع جديد لتشديد نظامها لإختبارات السيارات و سيكون تنفيذه مسؤولية الدول الأعضاء ، كما تنوى المفوضية إدخال تغييرات على منظومة الاتحاد الأوروبى للموافقة على طرز السيارات الجديدة لدى طرحها فى الأسواق ، كما شددت المفوضية على ضرورة محاسبة المسئول مؤكدة على : ( عدم التسامح مع الغش وتطبيق تشريعات الإتحاد الأوروبى بشكل صارم ) .
- و قد صرحت المستشارة الألمانية : ( أخشى أن يكون كل قطاع السيارات تضرر ) ، و ذلك مجرد تصريح ينم عن قلق مسئولة تعى تماماً حجم الكارثة .
- تقدم رئيس مجموعة ( فولكس فاجن ) السيد / مارتن فينتركورن بإستقالته فى أعقاب تكشف الفضيحة مع تأكيده على عدم علمه المسبق بإستخدام برنامجاً خاص بالتلاعب بنتائج إختبارات مكافحة التلوث .
- ستقوم شركة فولكس فاجن خلال ساعات بالكشف عن أسماء مسئوليها من المتورطين فى التلاعب فى إختبارات الإنبعاثات ، و كذلك سيتم إختيار الرئيس التنفيذى الجديد للشركة و الذى سيكون عليه التعامل مع العواقب التجارية والقضائية لهذه القضية ، و كذا مراجعة استرتيجية المجموعة الضخمة بالكامل و التى تدار بشكل مركزى .
- شكل وزير النقل الألمانى / ألكسندر دوبرينت لجنة للتحقيق فى فضيحة التلاعب بقيم عوادم سيارات فولكس فاجن التى تعمل بالسولار فى الولايات المتحدة الأمريكية ، و قد علق الوزير الألمانى عند سؤاله عن عدد السيارات التى طالها التلاعب بمعايير عوادمها فقال الوزير : ( لهذا السبب سوف يتعين علينا مواصلة العمل بشكل مكثف بالتعاون مع فولكس فاجن للتوصل لإكتشاف دقيق لنوعية السيارات التى حدث معها ذلك بالتفصيل من أجل إطلاع الرأى العام عليها أيضا ) ، و وفقا لتصريحات الوزير التى عاد و أدلى بها ، فإن الأمر يتعلق بمحركات الديزل ذات السعة اللترية 1,6 و 2 لتر .
- و قد بدأت وكالة حماية البيئة الأمريكية تحقيقا إتهمت فيه شركة فولكس فاجن بانتهاك قانون حماية المناخ الأمريكى .
- كما أعلن أحد أكبر المصارف السويدية مقاطعته لأسهم المجموعة الالمانية العملاقة ( فولكس فاجن ) كأحد تبعات الفضيحة .
- على جانباً آخر أعلنت هيئة ترخيص السيارات البريطانية المنظمة للقطاع أنها تتحقق من الأمر مع شركات صناعة السيارات للتأكد من إلتزامها بمعايير الانبعاثات التى تنطلق من السيارات ، كما أن الصحافة الاسبانية تتحدث هى الأخرى عن 500 الف سيارة سيات مزودة بمحركات مغشوشة .
- دوى الفضيحة طال بعض كبريات شركات صناعة السيارات حيث يشكك البعض فى إختبارات معايير الإنبعاثات الخاصة بشركة ( B M W ) و التى نفت بدورها بشدة ذلك مؤكدة على إلتزامها بكافة المعايير و الإجراءات المعمول بها فى هذا الشأن ، لكن ذلك لم يوقف نزيف أسهمها بالبورصات العالمية .
- كما قد أصيبت أسهم شركة فولكس فاجن صاحبة الفضيحة بخسائر فادحة قد تجاوز ال 20 مليار يورو و ذلك بعد مرور أقل من أسبوع على إنكشاف الفضيحة ، علماً بأن مبيعات فولكس فاجن تجاوزت حاجز ال 10 مليون سيارة فى عام 2014 .
... مجموعة عالمية ك ( فولكس فاجن ) هزت عرش صناعة السيارات بالكامل
خطأ الكبيـــر دائماً ما يكون كبيـــراً
لكن إذا أردنا ان نعرف لماذا تتقدم مجتمعات و تتأخر غيرها علينا أن نعى تماماً أسس التعامل مع الأخطاء و المحاسبة ، فلا تسامح مع مجرم و لا محاباة له و لكن لابد من التعامل معه كالآتى :
اولاً : على المخطئ أن يعترف بخطأه
ثانياً : يعتذر عنه
ثالثاً : يتم محاسبته
--------------- اكسجين مصر :اسعى لاثبات الحقائق المجردة فهذا ما تقضيه امانة الكلمه

0 تعليقات
أكتب تعليق على الموضوع