كتب:شهرزاد الثورة
--------------- اكسجين مصر :اسعى لاثبات الحقائق المجردة فهذا ما تقضيه امانة الكلمه
تكررت حوادث خطف الأطفال فى محافظات الصعيد وخاصة فى الأقصر خلال الأيام الأخيرة حيث اثارت تلك الحوادث خوف وذعر المواطنيين وحذر البعض منهم من خروج ابنائهم وقد أثار وجود بعض الجثث ملقاه فى الطرق بعد ايام من اختفائها التساؤل حول امكانية وجود مركز متخصص فى نقل وسرقة الأعضاء من المختفين فى جنوب الصعيد يقوم بعمل تلك الجرائم البشعة وقد تمكن أهالى المطاعنة بإسنا من الإمساك بشاب فى العقد الثانى من عمره أثناء محاولته إختطاف طفل صغير حاملا إياه على كتفه وتسليمه لمركز الشرطة وتم تحرير محضر بالواقعة برقم ١١٥٧٥ جنح إسنا لعام ٢٠١٥. بينما عثر مواطنون على طفلة فى الخامسة من عمرها ملقاه بطريق الرى بإسنا وتبين انها الطفلة المتغيبة بشارع المنشية حيث قام المختطف بتخدير الفتاة وسحب عينة دم منها لإجراء فحوصات طبية هذا بالإضافة إلى بعض الصور التى تداولها نشطاء عبر مواقع التواصل الإجتماعى صور لضحايا عصابات سرقة الأعضاء
أبرزهم الرجل المجذوب بمحافظة قنا، والذى وجدت جثته بالشارع وقد سرقت جميع أعضائة والطفل ذو السبع سنوات والذى سلب قلبه وكليته وأخرون مجهولى الهوية وذلك خلال الأيام القليلة الماضية وهذه الحوادث بالصعيد تعيد الى الذاكرة حادثة بنى مزار وهى اول فاجعة من نوعها ولم يتم حل لغزها حتى الآن إلا ان الأمر لم يخرج عن حيز سرقة الأعضاء وهذا يعيد فتح ملف سرقة الأعضاء الذى لا نكاد نغلقه حتى نفاجأ بجريمة مروعة وسقوط عصابات تقطع اجساد الفقراء كقطع غيار للأغنياء والثمن لا يتوقف على بضعة دولارات بل يدفع الفقير حياته ثمنا لها فى كثير من الأحيان فإن كانت تجارة الأعضاء البشرية بين سماسرة البشر من عصابات طبية وتجار ووسطاء لبيع الأعضاء واستدراج الضحية مستغلين الفقر وضيق الحال ... إلا ان هناك اشكال ابشع باتت تطفو على السطح يتصدرها مجرمون
حقيقيون من لصوص وقتلة وخاطفى اطفال ... بل وعصابات تتصيد الأفارقة والمهاجرين غير الشرعيين فى سيناء ومنطقة شمال افريقيا وقد صدر مؤخرا تقريرا عن منظمة حقوق الإنسان "هيومن رايتس وتش" تشير الى جرائم خطف وتعذيب وسرقة اعضاء تتم مصر والسودان وبالتحديد فى سيناء وقالت أنها وثقت قيام "متاجرين مصريين" بتعذيب أشخاص إريتريين، مقابل فدية في شبه جزيرة سيناء، بما في ذلك عن طريق الاغتصاب والحرق والتشويه.
وأشار التقرير إلى أن 29 واقعة، من بين الوقائع التي وثقتها، قال ضحايا إن "مسؤولين أمنيين سودانيين ومصريين قاموا بتسهيل انتهاكات المتجرين، بدلاً من اعتقالهم وإنقاذ ضحاياهم"، كما وصف سيناء بأنها تحولت إلى "ملاذ آمن" للمتاجرين بالبشر.
وبينما استنكرت الخارجية المصرية فى بيان لها تقرير " هيومن رايتس " وقالت ان مشكلة المهاجريين غير الشرعيين وخاصة الأفارقة منهم مشكلة معقدة وتحتاج لتعاون دولى .
ومن المؤسف ان تشير دراسة أن مصر أصبحت تحتل المركز الثالث عالميًا في تجارة وزراعة الأعضاء البشرية غير المشروعة، وأنها تحولت لتصبح المركز الرئيسي في المنطقة لتجارة الأعضاء البشرية، التي أصبحت أكثر ربحا وأمنا من تجارة المخدرات.
وأشارت دراسة بجامعة الإسكندرية لعام 2013 إلى أن ظهور مافيا الإتجار في الأعضاء البشرية في مصر، يرجع إلى حالة الفقر الشديدة التي يعاني منها الشعب المصري، ونقص التشريعات التي تجرم هذه التجارة المحرمة، موضحة أن بعض الأطباء وجدوا في تجارة الأعضاء البشرية فرصة لتحقيق مكاسب مالية سهلة، مؤكدة إن 78% من المانحين المصريين يعانون من تدهور في حالتهم الصحية بعد العملية الجراحية، في حين أن 73% يعانون من ضعف قدراتهم على أداء الوظائف والمهام الصعبة التي تقتضي جهدًا شاقًا.
و يوجد وجه آخر للمأساة يتعلق بالمصريين راغبي السفر لدول الخليج للعمل لتحسين مستواهم المعيشي، حيث يقع عدد منهم ضحايا لمافيا تجارة الأعضاء البشرية، وأن عددا من هؤلاء فقد كلاهم وبمعنى أصح سرقت منهم أثناء إجراء بعض الفحوصات الطبية اللازمة لتلك الوظائف، لكى يتم زرعها بعد ذلك للمرضى الأثرياء مقابل مبالغ خرافية من المال لا ينال الفقراء منها شيئا.
وبينما يستشعر المواطن ضعف الدور الأمنى فى ملاحقة تلك العصابات لا يزال الفقير ضحية الجوع والفقر فريسة سهلة تسقط بين ايديهم وسط ظروف اقتصادية تزداد صعوبة يوما بعد يوم يبشرنا فيها الرئيس السيسى بالجوع القادم بعد انهيار واضح وجلى للإقتصاد المصرى
--------------- اكسجين مصر :اسعى لاثبات الحقائق المجردة فهذا ما تقضيه امانة الكلمه


0 تعليقات
أكتب تعليق على الموضوع