كتب:شهرزاد الثورة/تصوير:محمد اكسجين
محمد زكى شغال فى شركة بتروتريد التابعة لوزارة البترول انا اتفصلت من الشغل بسبب انى رافع دعوة قضائية بضم مدة الخدمة أسوة بزمايلى وفوجئت ان بعد فترة من العمل فى الشركة انى موجود على لائحة مختلفة عن زملائى فطالبت انى اكون على نفس اللائحة طبقا للقانون ومن باب المساواة والعدالة فى الحقوق والواجبات فالشركة رفضت وقالت انت على وضع مكافأة شاملة اما الباقى فهم موظفين تابعين للهيئة .. فتساءلت ازاى احنا كلنا فى نفس الشغل ونفس الشركة نفس المسمى ونفس المؤهل ونفس العمل ورغم كدة مفيش مساواة فرفعت قضية بضم مدة الخدمة والمساواة بزملائى فوجدت ان فى ناس من خارج الهيئة من موظفين فى هيئات ووزارات اخرى وموجودين زى اللى كان امين شرطة او اللى كان فى وزارة التموين واللى كان صول فى الجيش واللى كان فى وزارة التربية والتعليم وشغلوهم فى نفس الشركة بأقدميتهم وضموا لهم مدة الخدمة فى وظائفهم السابقة وفيهم مديرين عموم دلوقتى واحنا لما طلبنا ان احنا نضم مدة الخدمة اللى اشتغلناه فى نفس الشركة ونفس القطاع التابع لوزارة البترول لمدة 6 سنوات بمكافأة ققالوا لنا انتوا تنسوا الست سنين دول انتوا عقد دائم دلوقتى وانسوا ضم السنين اللى اشتغلتوها دى ... ولما لجأنا للقضاء كانت النتيجة انهم فصلونا من الشغل وما زالت القضية متداولة امام المحكمة وبالنسبة لضم الخدمة ايضا ما زال متداول امام القضاء ونهاية الموضوع بدأنا نعتصم ونتظاهر ونرسل شكاوى حتى لرئاسة الجمهورية مطالبين بحقنا فى العودة للعمل وحق ضم سنوات خدمتنا ولم نترك بابا إلا وطرقناه من اقل مسئول لأعلى مسئول وحتى رئاسة الجمهورية ولا أحد يستجيب .. وفى آخر ما قررنا فعله هو تصريح من محكمة الجيزة بوقفة احتجاجية وعند وقوفنا وجت الصحافة تغطى الوقفة جت الداخلية اعترضت الصحفيين ومنعتهم من التصوير واخدوا الكاميرات واخدونى انا وواحد زميلى دخلونى فى الإتحادية قابلت مسئول فى القيادة العسكرية اخد منى الورق وقالى احنا اللى هنتابع ونرد عليكوا . فلما محدش رد علينا قلنا ننشر حكايتنا فى الصحافة وقدمنا للصحفى المستندات اللى تثبت حقنا والصحفى نشر فالشركة اتصلت بالصحفى وهددته ووصلت لزميلى اللى كان حاضر الحوار مع الصحفى ايضا وهددته بالفصل ... وعلشان انا صممت على موقفنا اننا معانا الحق وورقنا سليم والقضاء فيصل بينا فجم قبضوا عليا من البيت من غير ما اعرف ايه السبب وهددوا زميل لى اسمه محمد ابن اللواء حسين حماد احد ابطال عملية ايلات واللى كنت بسانده فى قضيته بالورق والمستندات وتأكدت ان اللى ورا حبسى واعتقالى هى الشركة نفسها اللى من مصلحتها انها تبعدنى علشان انا رفضت اتنازل عن القضية فى مقابل عودتى للعمل بنفس الوضع دون الحصول على حقوقى فرفضت .
أكسجين : من هم المسئولون فى الشركة اللى كانوا وراء حبسك واعتقالك ؟؟ رئيس مجلس ادارة الشركة لواء جيش كان فى المخابرات العسكرية والمساعد بتاعه لواء شرطة من الداخلية والمساعد الثانى عميد فى الجيش ومدير الأمن عميد فى الداخلية ومساعد رئيس الشركة ابنه ظابط مباحث فكلهم اديهم طايلة ممكن يوصوا باعتقالى ودة اللى حصل وفعلا قبض عليا من البيت فجرا بلا اتهام وفضلت 8 شهور فى المعتقل وخرجت بلا قانون .. اتمسكت بلا اتهام وخرجت بلا قانون ... والورق والمحضر كان جاهز . أكسجين : ايه اللى حصل لما اتعرضت على النيابة ؟؟ مهزلة التحقيق فى النيابة ان وكيل النيابة بيحقق معايا ومع متهم فى جريمة قتل فى وقت واحد وجنبه اتنين سكرتاريا بيكتبوا ولقيت الإتهامات اللى اتوجهت ليا والتى لم اكن اعلم عنها شئ هو انى متهم بالإنتماء لجماعة ارهابية الإخوان المسلمين .. وانا انكرت طبعا لا معايا كارنيه اخوان مسلمين ولا مكتوب على وشى اخوان قالى انت معاك سلاح ؟؟..... قلت والله الحرامى بشيلته هو فين السلاح فطلب الحرز وفتحه مفيش فيه غير ورقة والموبايل بتاعى ومفيش عليه حاجة فرماه على المكتب وقالى الورق دة ايه ( كان فى الحرز) قلت معرفش عنه حاجة
وبعدين اتهمنى بتمويل للجماعة الإرهابية ؟؟ ضحكت وقلت امول مين وانا مفصول من شغلى والمضحك المبكى فى الموضوع انه لما زهق طلع اللابتوب بتاعه وأملا بعض التهم من تكدير السلم العاموتعطيل الدستور وشوية كلام وتهم جاهزة من جهاز الكمبيوتر الخاص به وكان يملى السؤال والإجابة للسكرتير وكتب ان تهمتى قاطع طريق وبوزع منشورات وسلاح بالرغم انهم اخدونى من بيتى فجرا بلا تهمة اصلا .. وقرر وكيل النيابة اعطائى اربع ايام على زمة القضية (الملفقة) وبعد اربع ايام اتعرضت على رئيس النيابة وبعد اخد ورد ومرافعات محامين وكان ردى نفس الرد والقرار هو 15 يوم حبس.. ثم تجديدات حبس وترحيل ثم جلسة وكفالة 10 الاف جنيه ولما استأنفت النيابة لغوا الكفالة ومدوها 45 يوم وهكذا ظل الحبس الإحتياطى لحد ما مر 8شهور .. وفى احدى الجلسات ذكرت اننى فى خصومة مع الشركة والموضوع امام القضاء والإتهامات باطلة وليس هناك اى دليل وخاصة اننى كنت مرشح مجلس الشعب فى قايمة الثورة مستمرة ضد الإخوان المسلمين فظل القاضى يردد ما هو مكتوب .. ثم قرر القاضى الغاء الكفالة واستمرار حبسى ... وبعد 8 شهور خرجت بكفالة 5 آلاف جنيه وما زالت القضية مستمرة . أكسجين : كيف كانت الحياة فى المعتقل ؟؟
عشنا كمعتقليين سياسيين شفنا ايام سيئة جدا .. المية كانت بتقطع بالخمسة ايام وقضينا 8 شهور بلا تريض ولم نرى الشمس بشكل مباشر إلا عند الخروج للجلسة و ياريتهم يرجعونى السجن اللى رغم المعاناة فيه فهو ارحم واوسع شوية لكن بيودونا على الحجزفى القسم ، مكان غاية فى الأرف والتنكيل مزدحم جدا وسط المجرمين والجنائيين واقفين على رجل واحدة ونبدل لما رجلينا تورم لأن مفيش مكان نقعد حتى وفى ناس بتقعد فى الحمام .. وسط روايح قذرة ودخان وعرق وجرب وامراض جلدية وجالنا جرب فى الحجز حتى السجن كان فيه جرب وعدوى وكل مرة نستمر فى الحجز يومين تلاتة كنوع من التعذيب لحد ما يرحلونا السجن تانى مفيش تريض ولا نشم هوا نضيف ولا شمس ... لدرجة انى خرجت بعانى من ألام فى الظهر والركبتين من النوم على الأرض فى الرطوبة والبطانية فيها رطوبة ومكروبات... فدة وضع غير آدمى لا يتفق مع معايير ولا حقوق انسان وكنت بحسد العصفور اللى شايف الشمس وواقف على شباك الزنزانة ... اللى شفناه من مر السجن وعذابه مؤلم والأكثر ألما ان ترى المظلومين من شباب وطلاب 16 و18 سنة اخوات وتعرف ان امهم كمان معتقلة ظلم ومعظم اللى فى السجون مظلومين ... فهناك الأب وأولاده .. والمريض واللى ظروفه تعبانة والطالب اللى راحت عليه السنة واللى مستقبله راح ما بين طلاب ثانوية عامة وكليات والموظفين اللى اترفدوا من شغلهم وكل دة بلا اتهام ولا شئ يستدعى مثلا انى اتسجن 8 شهور ظلم كل دة علشان وقفت ضد الفساد وقلت للظلم لأ ... علشان نسيب لولادنا الحرية والكرامة والعدالة وانا مش هتنازل ايه يعنى قطعوا عيشى " وفى السماء رزقكم وما توعدون " وانا مكمل ومش هتنازل عن اى حاجة وللنهاية وانا بقول للجميع كل الشعب استمروا الثورة وسننتصر ان شاء الله اهداف ثورة يناير لازم تتحقق .
--------------- اكسجين مصر :اسعى لاثبات الحقائق المجردة فهذا ما تقضيه امانة الكلمه

0 تعليقات
أكتب تعليق على الموضوع