كود اعلان

مساحة اعلانية احترافية

آخر المواضيع

الصحفي والثائر السوري زكي الدروبي لاكسجين مصر ر : لولا تأييد السعودية للثورة السورية لأعلنت القاهرة نفسها عاصمة داعمة وموالية لبشار

الصحفى زكى الدروبى

كتب: شهرزاد الثورة
الربيع العربى كان ربيعا تفتحت فيه زهرات شباب العرب عطشى للحرية يلتمسون نسيمها فى ثورة سلمية تلهب المشاعر وتحرك القلوب فرحا مع ضربات الأقدام الراقصة على هتاف الثوار ارحل ارحل يا بشار .. ثورة تغنت بالحب المفعم بالأمل والوطنيةتزداد ضجيجا كلما اقتربت من الحرية حتى قابلته نيران الغدر والبطش وبراميل الموت وتحت انقاض وطن كانت الجثث رقود. شهداء المطلب الغالى فى سوريا ازدادوا يوما بعد يوم حتى تهدمت ديارهم وفروا من الموت إلى الموت، ومن اذلال استعباد واستبداد داخل حدود الوطن لذل البحث عن الكرامة وحق الحياة خارجه، ومن مكان لمكان ومن نظام لنظام يتباين شكل حياة الثوار بين تنقل وترحال فى ربوع العالم .. ومع نموذج من ثوار سوريا أصحاب القلم والرأى يختلف الحال وطريقة التعامل والإستقبال بين مصر وتركيا وكان لأكسجين مصر حديثا مع الصحفى الثائر الأستاذ زكى الدروبى بشبكة الثورة السورية ومراسل بمجلة البيئة والتنمية :
أكسجين : نبدأ من حياة الثوار السوريين فى مصر وموقف النظام منهم وخاصة اصحاب الرأى والقلم.. وتوصف لنا ازاى كانت البداية فى مصر لجوءا لأم الدنيا وليه اضطريت تخرج منها
حين بدأت التخطيط للهروب من سورية أواخر 2011 بعد اشتداد طلب المخابرات السورية لي قررت أن يكون منفاي المؤقت في القاهرة البلد التي أحببتها ولم اكن قد رأيتها بعد، كانت القاهرة حلم أي عربي، وجئت اليها مدفوعا بشغف المحب لأم الدنيا، مدفوعا برغبة في تكرار التاريخ والانطلاق منها ضد استبداد العصابة الحاكمة في سورية، كما جاءها دعاة الحرية من الشاميين في نضالهم اوائل القرن الماضي ضد استبداد حزب الاتحاد والترقي التركي. كانت اعوام 2012 والنصف الأول من 2013 لا تنسى ولا يمكن محوها من ذاكرتي، التقيت بها مع كثير من الشباب الثائر المصري في معظم الحركات الثورية، من 6 إبريل بجناحيها إلى شباب لأجل الحرية والعدالة، إلى الاشتراكيين الثوريين، بهدف تحقيق مهام الربيع العربي المتملثة في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية. واحتضن انشطتنا الثورية مقر حزب غد الثورة ومقر حزب التجمع في طلعت حرب، وكنت احس في وقتها – انا غير المصري - بأنني في بلدي وبأنني مواطن درجة أولى. قبيل 30/6/2013 أطلقت عريضة موقعة من اهم الشخصيات السورية الموجودة في القاهرة آنذاك، من ممثلين وكتاب ومثقفين وسياسيين وخلافه، تدعوا السوريين الموجودين في مصر للحياد وبعدم الأنجرار وراء أي من فريقي الوطن المنقسمين، ثم اتممتها ببيان الحياد الذي صدر في 5/7/2013 والذي أكدنا فيه حياد الجالية السورية التام فيما يجري من احداث. بعد 5/7 تغيرت كل الموازين، وتحالف العسكر (مخابرات وشرطة وجيش) مع بقايا النظام السابق ضد الفكر الثوري المناهض للإستبداد، الراغب بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، متذرعين بمشاركة محدودة جدا جدا لبعض السوريين في اعتصام رابعة لينقضوا على الجميع في محاولة لتكون القاهرة عاصمة موالية لعصابة الأسد، فكانت الإعتقالات والتضييق، وسمعنا الشتائم والتحريض على السوريين بمصر علناً في وسائل الاعلام، وحين التقيت مع معاون وزير الداخلية لشؤون حقوق الانسان وشكينا له ما يحدث قال ان في مصر حرية اعلام. ورفض إستلام مطالبنا المتعلقة بحياة السوريين في مصر ووقف الإعتقالات العشوائية التي كانت تحدث آنذاك وتسهيل الحصول على اقامة للسوريين وتسهيل دخول السوريين لمصر بعد قرار فرض التأشيرة عليهم، أو على الأقل السماح بلم شمل العائلات التي تشردت وتقطعت بهم السبل بعد هذا القرار المفاجئ وسألنا إن كان لدينا اي طلبات شخصية ليلبيها لنا فرفضت وقلت له نحن لم نأتي لأجل مطالب شخصية . تعاظم التضييق علينا بمصر وأصبح النظام يهاجم كل ما له علاقة بالثورة ووقف ضد دعوة الائتلاف لأجتماع القمة العربية ووضع علم النظام على الكرسي المخصص لسورية ورفع علم النظام في ميدان التحرير وعلى كوبري قصر النيل وعلى مبنى الجامعة العربية التي أحتكرها لتصبح جزءاً من مؤسساته معتبرا انها جزء من وزارة الخارجية المصرية، حتى أنه منع بعض مسؤولي المعارضة السورية من الدخول لمصر عبر مطار القاهرة وأعادهم للسعودية وكان احدهم ناصري الايدلولوجية وزعيم التيار الشعبي الناصري بسورية، حين كان لديهم موعد مع الاستاذ نبيل العربي في الجامعة العربية. وانا سجنت بعدها في مصر على خلفية إدعاء كاذب من السفارة السورية تم بتخطيط مع الداخلية المصرية حين كنت امارس مهامي الوظيفية كصحفي وأقوم بتغطية مظاهرة للشباب السوري الثائر على باب السفارة السورية وتم ضربي وسبي من قبل لواء شرطة وكسر الموبايل الذي كنت اصور به المظاهرة ثم ضرب المتظاهرين، وحين تقدمت بشكوى في قسم الشرطة ضد اللواء الذي ضربني تم المماطلة بعمل المحضر حتى سرب اسمي الثلاثي ورقم جواز سفري الى السفارة السورية ونظمت بحقي وحق المتظاهرين وكل نشطاء الثورة السورية في مصر شكوى وسجنت على أثرها، والغريب ان أجهزة الدولة العميقة والمخابرات كانت تعمل عملها بغض النظر عن الحاكم، فقد ضربت وسجنت على ذمة القضية 15 يوم في عهد المجلس العسكري وفي أواخر حكم مرسي صدر قرار غيابي بحقي بالسجن ودافعت بعمل معارضة للحكم من الخارج وتم تثبيت الحكم في حقي في عهد السيسي وسجنت لثلاث اشهر بسببه حتى انتهت المحكمة وأصدرت قرار بتبرأتي. تلقيت رسالتي تهديد على موبايلي من ارقام غريبة تدعوني للكف عن الكتابة، فالأولى جاءت من حوالي العام بالتزامن مع مقالة فضحت فيها ما يسمى تزوير الإقامات والذى كان يتم بفعل موظفين وعناصر امن متواطئين بالتعاون مع سماسرة ووسطاء مصريين وسوريين. أما رسالة التهديد الأخري فجاءت بعد كتابة مقال انتقد فيها هدنة الوعر بحمص. وحين اتصلت بموظفة الامم المتحدة في مفوضية اللجوء شارحا لها الحادثة وبعد عذاب شديد بالوصول لهم لان التليفونات كلها كانت اما مشغولة او لا احد يرد، قالت لي (وانت ليه بتكتب مقالات في ظروفنا المهببة دي) فغضبت وقلت لها أنا صحفي وعملي هو كتابة المقالات الصحفية والتحقيقات وخلافه وانت موظفة بالمفوضية الخاصة باللاجئين ومهنتك هي حمايتي، ثم أنني اكتب عن بلدي ولم اتدخل بالشأن الداخلي المصري أبدا. وكنت حريصا على عدم توجيه أي نقد حتى لسياسة النظام المصري تجاه قضيتنا وثورتنا وشعبنا. هذه المكالمة أشعرتني بإنه حتى مفوضية اللجوء المفترض حياديتها ومهنيتها قد اصبح لها مواقف سياسية ضد الثورة السورية كغيرها من هيئات الامم المتحدة، وقررت الرحيل تاركا القاهرة التي عشقتها، لانتقل لاسطنبول .
أكسجين : وما المختلف الذى وجدته فى تركيا ولم تجده فى مصر ؟؟ تركيا سمحت لي بالتعبير عن رأي ورفع علم ثورتنا بعد أن كان هذا ممنوعا عنه بمصر طوال الفترة السابقة من بعد 5/7. كانت كل القوانين الصادرة بعد 5/7 تتضمن مضايقة للسوريين بمصر. ولم تحترم أجهزة الدولة القرارات السابقة التي صدرت بعهدي المجلس العسكري والرئيس مرسي، حتى أنهم لم يحترموا قرارات الرئيس عدلي منصور وهو أحد مكونات نظام ما بعد 5/7. فمثلاً قد أصدر الرئيس مرسي قراراً يساوي فيه الطلاب السوريين زملائهم المصريين بشأن رسوم الدراسة الجامعية، وقام الرئيس عدلي منصور بإصدار القرار نفسه، فرفض رئيس جامعة القاهرة تنفيذ القرار وأصدر تعليمات بأن يدفع طلاب الدراسات العليا بأثر رجعي بالجنيه الإسترليني، متذرعا بأن الدراسات العليا رفاهية، فأصدر الرئيس عدلي منصور قراراً آخر بمساواة الطالب السوري بالطالب المصري حتى في الدراسات العليا وتم تجاهل تنفيذ القرار من قبل رئيس جامعة القاهرة جابر نصار وفرض على الطلاب السوريين الرسوم بالجنيه الاسترليني وبأثر رجعي، ويمكن أن نذكر مثالاً آخر للقرارات المضايقة للسوريين وهو فرض تأشيرة دخول وموافقة أمنية على السوريين والسماح للسوق السوداء بالإنتشار وقبض ضباط الأمن في مصر عبر وسطاء وسماسرة لمبالغ ضخمة " حوالي 3 آلاف دولار " من السوريين الراغبين بالدخول لمصر ومحاربة المستثمرين السوريين وعدم اعطائهم موافقات امنية للعمل إلا بعد دفع رشاوى تقدر بحوالي 15 ألف دولار تقريباً. فما هو إلا جزء هام من سياسة التضييق. ولولا دعم المملكة العربية السعودية للثورة السورية لكان الآن هنالك موقف علني مع نظام بشار، كل هذه الإجراءات وغيرها دفع بالآلاف من السوريين لمغادرة مصر سواء بشكل شرعي لتركيا أو بغير الشرعي عبر البحر لأوروبا. ما يقوم به نظام ما بعد 5/7 يشبه ما تقوم به كل الأنظمة تقريبا، فكثير من الدول العربية تساند نظام بشار سراً كالعراق ولبنان والجزائر ... الخ. ومعظم افراد وفاسدي عصابة الأسد وأموالهم أصبحت في دولة الامارات العربية المتحدة.
أكسجين : وماذا عن أصدقاء الثورة والداعمين لها من الغرب ؟؟  
أصدقاء الثورة السورية ليسوا بأفضل حال فلا أحد يرغب بثورة مدنية ديمقراطية في سورية ومصر، فهم يعلمون أنه إن ترك الأمر للشعب كى يقرر مصيره فستكون نهاية استغلالهم وسرقاتهم لشعوب المنطقة. فعلى الشباب العربي الثائر الراغب بالتغيير التنسيق فيما بينهم. فمهمة ثورات الربيع العربي المتملثة بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية لازالت مهمة ماثلة أمام اعيننا. فالأنظمة المستبدة تنسق مع بعضها وتدعم بعضها لهذا ينبغي على الشباب العربي ان يتعلم من تجارب بعضه، ان يحاول الألتفاف حول ثورات الربيع العربي فهي الضامن لمستقبله، فإن تم القضاء على احداها فسيكون الدور عليه تاليا.
أكسجين : كيف يدعم الشباب العربى الثورة السورية وسط مليشيات ارهابية تجوب سوريا والعراق واليمن وتهدد أمن الشعوب ؟؟ دعم الثورة السورية يكون بنشر الوعي حولها وحول ما ينسب كذبا إليها، لقد تظاهرنا لستة أشهر بشكل سلمي مدني حضاري وكان النظام يقتلنا برصاصه ورصاص اجهزته، ثم ظهر الجيش الحر الذي حمى المتظاهرين، ثم قاتل جيش وعصابات بشار حتى كادت العصابة أن تقع فتدخل حزب الله لجانب النظام، وبعد تدخل حزب الله جاءت القاعدة لسورية والتطرف السني ردا على التطرف والتحريض الشيعي، وللمصادفة فإن كل قادة السلفية الجهادية السنية الذين كانوا معتقلين في سجون بشار قد صدر عنهم عفو رئاسي خاص وخرجوا من سجون النظام الذي سهل لهم الحصول على السلاح وتكوين المجموعات العسكرية ليقول أنه يحارب القاعدة، وللمصادفة فإن سجنا شديد الحراسة في بغداد سقط في ايدي القاعدة التي استطاعت تهريب ما يقرب من مئة من اشد المتعصبين والمنتمين لها، أما عن داعش فهي لم تظهر إلا في العامين الأخيرين فأين كان العالم من الثورة السورية طوال الفترة التي سبقت ظهور داعش والقاعدة في سورية، ولماذا لم يدعم الجيش الحر وتم دعم داعش، فعصابة بشار تشتري النفط من عصابة البغدادي، وعصابة البغدادي تنتقل من الرقة إلى تدمر اي حوالي 280 كلم في البادية السورية برتل طويل مكشوف لتستلم الأمانة من نظام عصابة الأسد بمعركة وهمية مفترضة تنتهي خلال يومين، أين طيران التحالف ولماذا لم يقصف رتل داعش، الأمثلة أكثر من أن تحصى عن تآمر العالم على ثورات الربيع العربي الراغبة بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وإفشال جهود الشعوب التي تحاول أن تقرر مصيرها بيدها بعيداً عن عصابات المافيا التي تنهب خيراتهم بالتعاون مع المافيا الموجودة في السلطة والتي تحمي مصالحهم ونهبهم.

--------------- اكسجين مصر :اسعى لاثبات الحقائق المجردة فهذا ما تقضيه امانة الكلمه

إرسال تعليق

0 تعليقات

إعلان أعلى كل موضوع

مساحة اعلانية احترافية

التصميم

مساحة اعلانية احترافية
مساحة اعلانية احترافية