كود اعلان

مساحة اعلانية احترافية

آخر المواضيع

قصص الغارمات


رغم أن الدين هم بالليل، ومذلة بالنهار، لكنه كان الحل الوحيد أمام الآلاف من السيدات للنجاة من الجوع والعوز والحاجة، فلم يكن أمام نجية، واعتدال، وفاطمة، وغيرهن الآلاف، سوي اللجوء إلى الدين، فهو الحل الوحيد، أمام سيدات أجبرتهن ظروفهن شديدة البؤس، للجوء للاستدانة، ورغم مرارتها، وقبحها، إلا أنها دليل قوي علي شرف ونزاهة هؤلاء الأمهات، اللاتي لم تلجأ إحداهن لطرق غير مشروعة لفك كربهن، وسداد احتياجاتهن، بل لجأت إلي الدين، بإيصالات، تؤكد حسن نواياهم في سداد مديونياتهم، فهن علي يقين بأنهم سيستطيعون التوفير،  من أجورهن البسيطة اللاتي تحصلن عليها من عملهم، إلا أن ظروف الحياة والأوضاع المعيشية السيئة، لم تمهلهن الوقت للقيام بذلك، ولم تجد كل واحدة من هؤلاء الأمهات، سوي التهديد بالسجن، يتربص بها لعدم القدرة علي السداد.
                          نجية تفلت من السجن
لم يكن أمام نجية رمضان، صاحبة ال45 عاما، لتجهيز ابنتها كي تتزوج في الموعد المتفق عليه، سوي أن تلجأ إلى تجهيزها بالتقسيط،  كما تفعل أغلب الأسر المصرية محدودة الدخل، بل ومتوسطة الدخل أيضا، في ظل ظروف الحياة المعيشية التي نحياها الآن، والتي لا تستطيع فيها الأسر، سوي سد احتياجات يومها إن استطاعت، استمرت نجية في سداد الأقساط، معتمدة الي جانب عملها علي ابنها الذي يساعدها في سدادها، إلا أن الظروف لم تحالفها حتي نهاية الأقساط، فقد جند ابنها في الجيش، ما أثر عليها ماديا، في ظل عجز زوجها عن العمل، بعد إصابته في يده، وبترها، لتواجه نجية خطر السجن، بعد قيام صاحب الأجهزة، بإقامة دعوي قضائية ضدها،  حتي استطاعت الوصول لـ" مصر الخير" التي قامت بتسديد دينها، وحمايتها من السجن، وتوفير فرصة عمل لها، بتوظيفها في مصنع أبيس

                       ثلاجة تغيير حياة فاطمة
ولم تكن فاطمة مبارك، أحسن حالا من نجية، فلم تستطع سداد أقساط الأجهزة الكهربائية التي اشترتها مع زوجها للمنزل، في ظل ضعف دخل زوجها الذي يحصل علي يوميته من الفلاحة، فحاولت مرارا البحث عن فرصة عمل، إلا أن محاولاتها باءت بالفشل، وعندما لم تجد مفر من الاستسلام للسجن،  قامت مجموعة من السيدات، بتعريفها علي "مصر الخير" التي قامت بتسديد ديونها وتوفير فرصة عمل لها بمصنع " أبيس" للسجاد اليدوي، فاستطاعت مساعدة زوجها في التغلب علي ظروف المعيشة الصعبة.
                                مني تلحق بأخواتها
ولعل حالة مني محمود، أم لثلاثة أولاد لم تختلف عن حال فاطمة، حيث لم تستطع مني كذلك، سداد قيمة الأجهزة الكهربائية التي اشترتها، لاستخدامها في  المنزل،  لعدم وجود مصدر دخل ثابت، في ظل عمل زوجها باليومية، والذي لم يستطع توفير الدخل الكافي للوفاء باحتياجات أسرته، وسداد الأقساط، إلي أن تعرفت علي مؤسسة "مصر الخير" التي قامت بتسديد الدين عنها، وتوفير فرصة عمل لها بمصنع أبيس
                             ظاهرة التقسيط
ويبدو أن شراء الاحتياجات وسدادها بالتقسيط، هو السمة الغالبة لمعظم الأسر في مجتمعنا، فمعظم الأسر من محدودي ومتوسطة الدخل تلجأ إلي التقسيط لتجهيز بناتهم في ظل التكلفة العالية للزواج، وهو ما يجعلها ظاهرة عامة في المجتمع، وكثير من هؤلاء لا يستطيعون السداد، ومنهم اعتدال عبد اللطيف، التي لم تجد أمامها لتجهيز ابنتها سوي التقسيط،  لتعجز كمثيلاتها عن السداد، لعدم توفر فرصة عمل ثابتة لها، ولزوجها الذي يعمل باليومية، فضيق المعيشة لم يجعلهم فقط غير قادرين علي سداد ثمن أجهزة التجهيز،  فلم يستطيعوا أيضا، تعليم أبناءهم، إلي أن قامت "مصر الخير" بسداد ديونها،  وتوفير فرصة عمل لها، استطاعت بها سداد ديونها، وتعليم أبناءها.
                         سيدات يواجههن التحدي
وحين تتحدث عن أمهات استطاعت أن تصمد في مواجهة ظروف الحياة الصعبة،  تجد أمينة مبارك، تلك السيدة التي لم تتجاوز الثالثة والثلاثين من العمر، ولديها 5 أبناء، استطاعت أن تقاوم ظروف الحياة الصعبة، وأن تتحمل مصاريف أسرتها وأولادها الخمسة، لمرض زوجها، وعدم قدرته علي العمل.
أما نسمة الدمرداش،  إحدى الأمهات،  التي لم تتجاوز الـ 26 عاما، تكافح من أجل اثنين تتولى رعايتهما، والدها ، وابنها، بعد أن طلقت، وأصبحت هي العائل الوحيد لهما، ولم تجد نسمة ما تستطع به الوفاء بتكاليف علاج والدها،  فقامت بالحصول علي قرض، لسداد تكاليف العلاج، إلا أنها لم تستطع سداده، لعدم وجود عمل ودخل ثابت لها، فقامت المؤسسة بسداد مديونياتها، وتوفير فرصة عمل لها، وتقوم جاهدة بعملها،  للوفاء بمصاريف والدها وابنها
وحين تذكر الام صاحبة التحديات،  فإنك  تتحدث عن ياسمين عبدالله،  إحدى الأمهات المثاليات، التي واجهت عدد من التحديات، دفعت المؤسسة لاختيارها، علي رأس الأمهات التي يتم تكريمها هذا العام، لما واجهت من صعاب استطاعت الصمود في مواجهتها، والتغلب عليها، فياسمين صاحبة ال42 عاما، لم تواجه فقط تحدي إعالة أبنائها الثلاثة عقب وفاة زوجها،  بل واجهت أيضا الفقر والمرض حيث مرضت بالسكر، ولجأت للسكن مع أخيها بمنزله، بعد عجزها عن سداد إيجار السكن الذي كانت تقطنه هي وأولادها، وساعدها أخيها في رعاية أبناءها الثلاثة، ورغم عزيمتها القوية، إلا أنها لم تستطع العمل،  فقام أحد أبناءها بالعمل منذ6 سنوات،لمساعدتها، وإعالة أشقائه، إلي  أن مرض بفيروس سي، الذي أحال دون استمراره في أي وظيفة ا لما لأصحاب الأعمال من ثقافة سيئة عن المرض، وهو ما كان سببا في تركه العمل،  وعدم الاستقرار في وظيفة ثابتة، حتي ساعدته المؤسسة بتوفير فرصة عمل في مصنع أبيس، وقام بمساعدة والدته في دفع أقساط تجهيز أخته،  بعد أن عجزت والدته عن السداد.
                        قلة الخبرة سبب الفشل
أما سيدة عبد الودود، 45 عاما، فكانت الرجل لأبنائها ووالدتها،  بعد أن تركها زوجها لتتكفل وحدها بأولادها  الأربعة، لتسكن في منزل والدتها بعد عجزها هي الأخرى عن دفع الإيجار، واستطاعت أن تقيم مشروع لتربية الطيور، وبيعها،  حتي تستطيع التكفل بمصاريف أبناءها، وعلاج والدتها، ورعاية ابن أخيها،  حتي وقع ما لم تتوقعه، وفشل المشروع لقلة خبرتها، ولم تستطع سداد مديونيات المشروع،  إلا أن تم توفير فرصة عمل لها بمصنع أبيس للسجاد، لتتمكن بعدها من سداد المديونيات.
من جانبها قالت سهير عوض مدير برنامج الغارمين بمؤسسة مصر الخير، أنه سيتم الإعلان خلال الاحتفالية عن أمهات مثاليات تم فك كربهن وتم دعمهمن بتوفير مصدر دخل يعينهم على مواجهة أعباء الحياة لتتغير حياتهم بشكل كامل، واللاتي يمثلن رحلة كفاح المرأة والأم المصرية، وذلك تقديرًا من مؤسسة مصر الخير للأم المصرية التى تعطى وتضحى بالكثير من أجل أبناءها، فضلًا عن تكريم عدد من القنوات الفضائية والصحف وعدد من رجال الصحافة والإعلام تقديرًا لدورهم الرائد في معالجة قضايا الغارمين وتبني القضايا المرأة والمجتمع.

وأضافت أن حملة "الهدية بأضعافها" والتى أطلقتها المؤسسة فى بداية شهر مارس الجارى، تهدف إلى دعم الأم من خلال تنفيذ مشروعات تستهدف تنمية المرأة ، والنهوض بها، وزيادة دخلها، من خلال 4 محاور، هي "فك كرب الغارمين – توصيل مياه نقية – تجهيز الفتيات المقبلات على الزواج ــ مشاريع التمكين الإقتصادى للمرأة لتوليد دخل "، وذلك تزامنًا مع الاحتفالات المحلية والدولية بالمرأة والأم.





--------------- اكسجين مصر :اسعى لاثبات الحقائق المجردة فهذا ما تقضيه امانة الكلمه

إرسال تعليق

0 تعليقات

إعلان أعلى كل موضوع

مساحة اعلانية احترافية

التصميم

مساحة اعلانية احترافية
مساحة اعلانية احترافية