زي النهاردة من ٣٢ سنة وبالتحديد في يوم ٥ أكتوبر ١٩٨٥م يعني بعد حرب أكتوبر ب١٢ سنة العسكري سليمان خاطر صاحب ال٢٤ عام خريج كلية الحقوق والمجند بقوات الأمن المركزي اللي كان مسموح بتجنيد أصحاب المؤهلات العليا ضمن صفوفها استلم خدمته الإعتيادية بالسلاح على هضبة مرتفعه بمنطقة رأس برقة في جنوب سينا.
فجأة ظهر مجموعة من السياح الإسرائيليين وعددهم ٧ وابتدوا يطلعوا الهضبه اللي واقف عليها سليمان خاطر اللي قعد يقولهم بالإنجليزي "ستوب، نو باسينج" ويكررهالهم أكتر من مرة بدون أي استجابه منهم، بعدها ضرب سليمان طلقات تحذيرية في الهوا لمنعهم من الاقتراب من مكان خدمته ولما مستجابوش ليه ضرب عليهم نار فقتلهم كلهم.
اتقبض على سليمان، واتحول لمحاكمة عسكرية، وفي المحكمه قال للقاضي "أنا راجل واقف في خدمتي وأؤدي واجبي وفيه أجهزة ومعدات ما يصحش حد يشوفها والجبل من أصله ممنوع أي حد يطلع عليه سواء مصري أو أجنبي، وده أمر وإلا يبقي خلاص نسيب الحدود فاضية، أمال أنتم قلتم ممنوع ليه، قولولنا نسيبهم وإحنا نسيبهم".
الصحف الرسمية والمواليه للنظام ساعتها قالت على سليمان خاطر "مجنون"، والتقرير النفسي اللي اتعمل عليه قالوا فيه إنه "مختل نوعاً ما" وبتجيله "هلاوس"، وبالفعل اتحكم عليه في ٢٨ ديسمبر ١٩٨٥ بالسجن ٢٥ سنة مع الأشغال الشاقة المؤبدة، وقال بعد الحكم جملته الشهيرة "الحكم ده ضد مصر، أنا جندي مصري وكنت بأدي واجبي".
وقبل ترحيله من قاعة المحكمة بص سليمان خاطر للعساكر اللي بيحرسوه وقالهم "روحوا احرسوا سينا، سليمان مش عايز حراسة"، وتم ترحيله للسجن الحربي بمدينة نصر بالقاهره، وهناك وبعد ٩ أيام بس من حبسه وبالتحديد في ٧ يناير ١٩٨٦ تم الإعلان عن انتحار سليمان خاطر في ظروف غامضة وقالوا انهم لقوه مشنوق في زنزانته.
رحمة الله على سليمان خاطر في الدنيا والآخرة.
55
-------------------------
اكسجين مصر :اسعى لاثبات الحقائق المجردة فهذا ما تقضيه امانة الكلمه

0 تعليقات
أكتب تعليق على الموضوع