كود اعلان

مساحة اعلانية احترافية

آخر المواضيع

بالصور:الذكري الحادية عشر لمذبحة اللاجئين السودانيين في ميدان مصطفي محمود


5

الذكري الحادية عشر لمذبحة اللاجئين السودانيين في ميدان مصطفي محمود في حي المهندسين بالقاهرة عندما قامت وزارة الداخلية المصرية -وسط مباركة إعلامية و نخبوية و مجتمعية - بقتل ما يقرب من ثلاثين و إصابة عشرات اخرين من اللاجئين السودانيين المعتصمين أمام مقر مفوضية الامم المتحدة لشئون اللاجئين عن طريق الضرب حتي الموت في ليلة راس السنة الباردة سنة ٢٠٠٥ و ذلك حتي لا يبدأ العام الجديد الا و قد استراحت أنوف سكان الحي الراقي من "الريحة الوحشة " بتاعت المعتصمين و استراحت ضمائر سكان الحي الراقي و المارين من "التجاوزات الأخلاقية " التي يقوم بها اللاجئون من "جنس جماعي و شرب خمور و تعاطي مخدرات و ممارسات دينية مرفوضة " تخدش حياء والضمير الديني و الأخلاقي المرهف للسكان حسب مداخلات العشرات من الأطباء و المهندسين و المهنيين من سكان المنطقة في وسائل الاعلام يحكون القصص و الأساطير و يتفننون في تبرير المذبحة طوال هذه الليلة المشؤومة بالاضافة الي مداخلات الفنانين و الإعلاميين و السياسيين و المثقفين و المشايخ الدعاة الدينيين و الشخصيات العامة الذين اشادوا بحكمة و كفاءة اجهزة الأمن المصرية في اعادة الأمن و الاستقرار و هيبة الدولة الي شوارع المهندسين و القضاء علي مؤامرة القوي الخارجية من الصهيونية و الماسونية الدولية و قوات نجم فيجا لإفساد سمعة مصر و تهديد أمنها و في داهية البني أدمين اللي اتقتلوا علي يد هراوات الامن الغليظة و "بلا قرف بقي" دول حتي أفارقة "كفرة" و "ريحتهم وحشة " و "كانوا بيرتكبوا أفعال مخلة بالآداب في الشارع "
تواطؤ قطاعات واسعة من الطبقات الوسطي و العليا و المواطنين الشرفاء و الاعلام المصري و النخب الثقافية و السياسية المصرية علي الدماء حينها و التبرير الفج لوحشية اجهزة الأمن المصرية ضد اللاجئين (فضلا عن الخلل الرهيب في مهنية و نظم عمل هذه الأجهزة ) عبر تحيزات عنصرية و طبقية و سلطوية بل و سادية ايضا بشكل شديد الفجاجة و الوقاحة بالاضافة الي الخبال الخاص بالتفسيرات المؤامراتية لما يحدث في مصر ، كان هو البداية الحقيقية للمسلسل المعروف الذي عشنا مشاهده منذ ثورة يناير عقب هذه المذبحة بستة أعوام ..
كان هذا الحدث هو البرولوج و المفتتح لمسلسل استرتبيز سياسي طويل تضافرت فيه خطابات الوطنية الفاشية و الناصرية البائدة المفلسة و النيو ليبرالية العولمية المتوحشة الجوفاء و التدين الدولتي المصري الرجعي التافه و اليمين التنويري الدولتي المهووس المخبول الكاره للإنسانوية و المحتلم علي سياسات القوة ، تضافرت هذه الخطابات -الموجهة الي جمهور واسع من الطبقات الوسطي و العليا و المواطنين الشرفاء- ومن خلال هذا المسلسل علي تذيل التكوينات الموروثة و المستجدة للتحالفات الإجرامية و المافياوية و العصابية الفاشلة القابعة وراء لافتة ما كان يعرف بدولة ما بعد الاستقلال في مصر بمؤسساتها الخربة و زبائنها و رعاياها في الاقتصاد و المجتمع ، و بالتالي تنافست هذه الخطابات علي انتاج مجموعة من الأوهام و الهلاوس و الضلالات فيما يخص مفاهيم الدولة و القوة و النظام و القانون و التقدم و التحديث و النمو و المصلحة العامة و الخاصة و الحضارة و القيمة و العدل و الحقوق و الصح و الخطأ و الحق و الباطل و تبارت في خلع كل ما كان يسترها سابقا من أقنعة و اردية و رطانة و مماحكة و ادعاءات و أدوات تجميل لفظية و مفاهيمية ، و من ثم الظهور السافر علي حقيقتها : جثة عفنة هامدة لا يواريها تراب..









5 --------------------
اكسجين مصر :اسعى لاثبات الحقائق المجردة فهذا ما تقضيه امانة الكلمه

إرسال تعليق

0 تعليقات

إعلان أعلى كل موضوع

مساحة اعلانية احترافية

التصميم

مساحة اعلانية احترافية
مساحة اعلانية احترافية