5
عندما يغيب الضمير الإنساني وتغيب الرحمة يكون كل شيء مباح ويتحول المجتمع إلى غابة ترتع فيها الوحوش الضارية بلا هوادة ضاربة بالقانون عرض الحائط
فها نحن أمام ضحية جديدة وحادثة صادمة بعدما تم اختطاف المجني عليه"محمد جمال البكري" 30عاما من بلقاس بالدقهلية واقتياده إلى مكان مجهول وتعذيبه بمنتهى القسوة بطريقة تشبه أفلام الأكشن والرعب .
كانت البداية عندما ظهر "محمد" بعد اختفائه الغامض لمدة ثلاثة أيام ليعود مصاب بحالة من الذعر والفزع والكثير من آثار التنكيل على الوجه وتهتك بجلد الرجلين مع عدم قدرته على تحريك ذراعه الأيمن بينما يحرك الأيسر بصعوبة بالغة.
وبخوف شديد يسرد محمد حقيقة ماحدث له فقد تلقى اتصالا تليفونيا من شخص يعرفه جيدا من جمصة واتفق معه أن يزوره ليتناول وجبه الغداء عنده فذهب الضحية بتوكتوك لاستقباله بحسن نيه على الطريق الدائري ليصطدم بسيارتين في انتظاره ليقوم من فيها باختطافه داخل سيارة مرسيدس بعد تقييده وربط عينيه إلى مكان مجهول
وهو في حالة ذهول ولايعرف من؟ولماذا يفعلوا به كل هذا؟
ويخمن أن المكان الذي وصلوا إليه يبعد حوالي ساعة من بلقاس ليقوم الخاطفون بتعليقه من ذراعه ويقيدوا يديه وراء ظهره في إحدى الحجرات لمدة ثلاث ساعات كما وضعوا الفحم المشتعل في جيوبه وأسفل قدميه مع ضربه بالكرباج والجنازير والخرطوم بمنتهى القسوة وقاموا بتكسير أسنانه نتيجة استخدام أحذيتهم في ضرب وجهه بمنتهى العنف والقسوة وهم يهددوه أنه لن يرى أهله مرة أخرى وعليه أن ينطق الشهادة أو يعترف بسرقه النقود بينما هو لايعرف عن أي نقود يتحدثون!
ويستكمل محمد فصول مآساته مؤكدا أن ربطوا عينيه قبل أن يأتي أربعة أشخاص يبدو من رائحتهم وعطرهم أنهم أصحاب سلطة ونفوذ"ناس كبار" حسب وصفه وقد قاموا بتعذيبه ولكن بطريقة مختلفة عن ماسبق فكانوا يرشون ماده في فمه ليفقد الوعي فيقومون بإفاقته بالنار والضرب بالطوب على رأسه والضغط على أماكن الحروق بأحذيتهم بقوة لتنفجر ويسيل منها الماء بينما هو يصرخ من شدة الألم .
وأضاف أنهم على الرغم من أنهم كانوا يأتون لمدة ساعة واحدة إلا إن طريقة تعذيبهم كانت قاسية وغير محتمله وأنه عندما كان يشعر بالعطش يجبروه على شرب ماء بالملح ويمنعون عنه الطعام إلا أن أحدهم كان يحضر له الماء دون علمهم وقد كانوا يتناوبون تعذيبه فيما بينهم .
وأكد محمد أن التعذيب تكرر لليوم التالي بنفس الوتيرة وعندما فقدوا الأمل في اعترافه بالسرقة قاموا بنقله لشخص وأدعوا أنه اعترف فأنكر ذلك وأبلغهم أنه لم يسرق شيء وأخبرهم أن ابن عمه مستعد لدفعة فدية بشرط أن يرحموه فقاموا بنقله إلي خفير يدعى سعد مقيم بحجرة مجاورة والذى حاول هو الآخر انتزاع اي اعتراف منه بعد تخويفه بأن كل الدم الموجود على الجدران لناس أخرى جاءت قبله وأنه لابد أن يعترف حفاظا على حياته ليخبره سعد بعد ذلك أنه بريء من السرقة وأنه مظلوم .
وقد أوضح المجني عليه أنه كان يعمل بجمصة وترك العمل وكانت هناك سيدة تعمل معه واعترف زوجها باشتراكه في سرقة مبلغ 3مليون دولار لتدور حوله الشكوك بعد اختفائه وتركه العمل فاختطفوه وقاموا بتعذيبه بلارحمه حتى تأكدوا من أن حارس الفيلا وراء السرقة وتعرفوا على السارقين
وقد قام ابن عم الضحية "محمد الشحات البكري "32 عاما بالابلاغ في مركز بلقاس عن اختفاء محمد ليبلغوه أنه لايجوز تحرير محضر قبل مرور 48 ساعه من تغيبه وبعد البحث عنه في كل مكان تلقى مكالمة من المدعو(ي.ا) ليخبره بكل ماحدث وأنه من خطف محمد وطالبه بأن يتماسك عندما يرى آثار التعذيب والحرق على محمد.
وقد قابل البكري رجل الأعمال تاجر العملة وحكي له عن تفاصيل سرقة مبلغ 3ملايين دولار بعدما تركهم في فيلته التي يعلم حارسها بوجودهم وأنه خاف من إبلاغ الشرطه حتى لايتم اتهامه في قصية أموال عامة وفضل أن يعيد المبلغ المسروق بنفسه مستعينا بما له من علاقات كبيرة وكون فريق من البحث مقابل 50ألف جنيه لكل فرد منهم
وقد قاموا بتجميع من تدور حولهم الشكوك ومن ضمنهم محمد وقاموا بتعذيبهم وإجبارهم على الاعتراف ليعثروا على 1.5مليون دولار مع الخفير والباقي مع من قاموا بمساعدته وعدد من البلطجيه حتى قاموا باستعادة المبلغ كله ويتأكدوا من براءة محمد .
وقد طلب منه رجل الأعمال المتهم بتعذيب ابن عمه بعد أن سلمه له أن لايزج باسمه في اي محضر شرطة لكن البكري أصر بعدما رأي حالة المجنى علية المتردية على تحرير محضر في قسم جمصة والذي بدوره طلب منهما التوجه لقسم بلقاس ويتم مساومتهما من قبل المختطف .
وقد تم القبض حتى الآن على ثلاثة متهمين من أصل خمسة وهذا وفقا لتصريحات محامي محمد
، والباقي أخذهم ممن ساعدوه، وبعدها من عدد من البلطجية، بدأنا نجمع المتهمين ونجعلهم يعترفون بالسرقة ويردون الفلوس ووجدنا مع متهم 750 ألف دولار وآخر 30 ألف دولار، وآخر 15 ألف دولار، وأن محمد ابن عمك كان أحد المتهمين لأنه كان يعمل في كافتيريا في جمصة واختفى، وكان (فريق البحث) يأخذ عن كل مبلغ 50 ألف جنيه".
وأشار إلى أنه "بعد أن قال لي حقيقة ما حدث قال لي علشان خاطري لا تجيب اسمي في أي محضر شرطة ولا تبلغ، إلا أنني بعد أن أخذت ابن عمي وكانت حالته صعبة، ذهبنا لتحرير محضر في قسم جمصة فطلبوا منا أن نذهب إلى مركز بلقاس، وحاليا تتم مساومتهما من قبل المتهمين.
وقد تم القبض حتى الآن على ثلاثة متهمين من أصل خمسة بعدما أثبتت كل التحريات صحة الواقعة بعد تحرير محضر رقم 6810 لعام 2017 وهذا وفقا لتصريحات محامي المجني عليه "عبد الله المغازي" الذي أكد عرض محمد على الطب الشرعي وعمل تقرير مبدئي بكل آثار التعذيب الموجوده والظاهرة على جسده من حروق وكدمات وجروح ليبدأ التحقيق في الواقعة بنيابة بلقاس برئاسة المستشار "أحمد شوقي"
5 --------------------
اكسجين مصر :اسعى لاثبات الحقائق المجردة فهذا ما تقضيه امانة الكلمه






0 تعليقات
أكتب تعليق على الموضوع