كتب:محمد اكسجين
تفاصيل تعاون اجهزة الأمن الوطني مع شركة اليوتيوب لغلق القنوات المعارضة
انا مصور صحفي أسعى دائما لإثبات الحقائق المجردة لأن هذا ما تقتضيه أمانة الكلمة وللأسف الشديد عملي لا ينفع في الدول الدكتاتورية لأن الطاغية هم من يحكمونا
كنت كثيرا ما ألقى عروضا للعمل من مواقع وجرائد موالية للنظام فكنت ارفض بشدة لأنني اعلم جيدا أنهم سيفرضون عليا ما اكتبه واصوره لارضاء النظام لهذا كنت لا اقبل العمل معهم
فقررت أن اعمل بمفردي لفضح الفساد في الدولة واظهار الحقائق للناس فبدأت استخدم وسائل الإعلام الحديثة ( السوشيال ميديا ) وكان اهمها موقع اليوتيوب وعلى مدار 9 سنوات من العمل عليه تعلمت كثيرا من أسراره وخفاياه وقد كانت الشركة غالبا تستدعيني لحضور مؤتمرات خاصة بها وهذه الدعوات غالبا ما توجه لمنشئي المحتوى المتميزين
ولكي اصور فيديوهات واثبت الحقائق كنت اخاطر بحياتي كثيرا لكي اصل للحقيقة وتعرضت لمواقف صعبة جدا منها الاعتقالات و ضرب النار
دائما كنت اسعى وراء الاخبار بجد واجتهاد لأوضح لعامة الناس كل ما يدور في خفاء الدولة من سلبيات وايجابيات
بدأت عملي كمصور صحفي وانا لا امتلك سوى جهاز هاتف نوكيا n80 كنت اقوم بتصوير الفيديوهات به لمدة ثلاث سنوات صورت به عدة أحداث وكانت فيديوهاتي ناجحة والحمد لله اعتمدت على نفسي فقط وخلال هذه السنين كان حلم حياتي أن أمتلك كاميرا والحمد لله رزقني الله بها وكانت كاميرا ديجيتال صغيرة بدأت اطور بها عملي ومع الجهد والتعب والمشقة في شغلي استطعت بعدها بسنة ان أقتني كاميرا هاند ففرحت بيها كثيرا وبدأت اجتهد كثيرا بعمل لقاءات مع عامة الناس في الشارع وفي كل مكان كما صورت ندوات كثيرة لكبار السياسيين ولكثير من مشاهير الدولة وكنت دائما انفرد بهذه الاعمال فقد كنت اعمل بجد واجتهاد وتعب الى ان اصبحت املك اسم وقناة مميزة في شركة اليوتيوب اسمها مدونة اكسجين مصر
كانت بعض الفيديوهات الخاصة بي تصل مشاهدتها إلى أكثر من مليون مشاهدة صورت حوالي 1400 فيديو في هذه السنين كل هذا كنت اعمل وانا بمفردي وباجتهادي الخاص إلى أن وصل عدد المشتركين في قناتي الى 100 الف مشترك والمشاهدات تعدت العشرين مليون وأصبحت القناة مشهورة الحمد لله
في يوم من الايام وبعد حضوري لمؤتمر شركة يوتيوب اتصل بي ضابط أمن فبدأ يسألني عن القناة يريد معرفة من يعمل معي عليها ومن ضمن أسئلته كان يريد ان يعرف عن تصوير ندوات الدكتور علاء الأسواني وسألني هل هو من يأتي اليا لنقوم بتصوير الندوات ام أنا من اذهب اليه لأنني كنت انفرد بتصوير ندواته ولا توجد له ندوات اي من القنوات الاخرى
بعد ذلك بدأت الفيديوهات الخاصة بي تأخد شهرة كبيرة وتصل الى ملايين المشاهدات عبر عرضها في مواقع اخبارية معروفة للجميع وكذلك عبر بثها في بعض القنوات التلفزيونية سواء المؤيدة او المعارضة للنظام
ومن هما بدأت معاناتي مع شركة اليوتيوب بالتواطئ مع الأمن الوطني عندما بعتت لي شركة اليوتيوب انذار بان هناك بلاغ ضدي عن مخالفة في حقوق الطبع والنشر لفيديوهات كنت قد صورتها بنفسي وانا متأكد تماما أن هذه المخالفة غير صحيحة فشككت في الأمر ومع هذا بعتت لهم ردا وضحت فيه أن هذا الفيديو من تصويري ومن عملي الخاص ولكن للأسف لم ينصفوني وجاء البلاغ بإسم مكتبة الإسكندرية فراسلت المسؤولين في المكتبة لأستفسر منهم عن سبب البلاغ ضدي فكان ردهم أنهم لم يقوموا بأي بلاغات ضدي وأن هذا البلاغ لا يمت لهم بصلة فأرسلت للمرة التانية لشركة اليوتيوب لأوضح لهم الأمر ولكن للاسف لم يهتموا بالموضوع ولما وصلني ردهم لم يكن لصالحي واصبحت لدي مخالفة في قناتي
بعدها بأيام قليلة استقبلت رسالة تانية منهم بوجود بلاغ آخر على بعض فيديوهاتي بنفس ايميل مكتبة الإسكندرية فراسلت مسؤولين المكتبة للمرة التانية فأكدوا لي ان لا صلة لهم بهذه البلاغات فاصبحت متأكدا أن كل هذه البلاغات كيدية من الأمن الوطني لغلق قناتي مع انني حاولت كثيرا توضيح هذا الأمر لشركة يوتيوب ولكن دون جدوى
بعدها بيومين فقط استقبلت المخالفة الثالثة وطبعا من نفس الإيميل مع انذار بغلق القناة بعد أسبوع ومنعي من نشر أي فيديو
احسست بالظلم والقهر وأن مجهودي الذي اجتهدت وتعبت فيه كل هذه السنين ضاع مني فحاولت ان اشرح لهم بكافة الطرق أن هذه البلاغات غير حقيقية وعليهم التحقق منها بطلب من المبلغ ضدي تقديم دليل قاطع لهذه البلاغات فكان ردهم عليا غير مقنع وفيه عدم اهتمام بالموضوع فتأكدت تمام التأكيد انهم متواطئين مع الأمن الوطني لغلق قناتي بصفتها قناة معارضة للنظام
شعرت باليأس والإحباط وادركت ان لا انصاف للمظلوم في دولة الظلم وان مهما كانت مثل هذه الشركات محترمة أي دولة قانونية إلا أنها تصبح في الدول الديكتاتورية متواطئة مع النظام لتحقيق رغباته في القضاء وتدمير اي معارض مهما كان ناجحا مع أن شعار شركة جوجل هو ( لا تكن شريرا ) وهذا هو المعنى الحقيقة للكذب والنفاق والمعنى لجملة (يقولون ما لا يفعلون )
اشعر الآن بأن تعبي ومجهودي طوال هذه السنين اصبح هباء منثورا وانه مهما اجتهدت وتعلمت وتعبت لتحقق ذاتك وطموحك فأنه سيأتي يوم ليحطموك وينتقموا منك اشد انتقام اذا خالفتهم الرأي ولم تمشي رهن طوعهم
تفاصيل تعاون اجهزة الأمن الوطني مع شركة اليوتيوب لغلق القنوات المعارضة
انا مصور صحفي أسعى دائما لإثبات الحقائق المجردة لأن هذا ما تقتضيه أمانة الكلمة وللأسف الشديد عملي لا ينفع في الدول الدكتاتورية لأن الطاغية هم من يحكمونا
كنت كثيرا ما ألقى عروضا للعمل من مواقع وجرائد موالية للنظام فكنت ارفض بشدة لأنني اعلم جيدا أنهم سيفرضون عليا ما اكتبه واصوره لارضاء النظام لهذا كنت لا اقبل العمل معهم
فقررت أن اعمل بمفردي لفضح الفساد في الدولة واظهار الحقائق للناس فبدأت استخدم وسائل الإعلام الحديثة ( السوشيال ميديا ) وكان اهمها موقع اليوتيوب وعلى مدار 9 سنوات من العمل عليه تعلمت كثيرا من أسراره وخفاياه وقد كانت الشركة غالبا تستدعيني لحضور مؤتمرات خاصة بها وهذه الدعوات غالبا ما توجه لمنشئي المحتوى المتميزين
![]() |
| مؤتمر اليوتيوب فى القاهرة |
ولكي اصور فيديوهات واثبت الحقائق كنت اخاطر بحياتي كثيرا لكي اصل للحقيقة وتعرضت لمواقف صعبة جدا منها الاعتقالات و ضرب النار
دائما كنت اسعى وراء الاخبار بجد واجتهاد لأوضح لعامة الناس كل ما يدور في خفاء الدولة من سلبيات وايجابيات
بدأت عملي كمصور صحفي وانا لا امتلك سوى جهاز هاتف نوكيا n80 كنت اقوم بتصوير الفيديوهات به لمدة ثلاث سنوات صورت به عدة أحداث وكانت فيديوهاتي ناجحة والحمد لله اعتمدت على نفسي فقط وخلال هذه السنين كان حلم حياتي أن أمتلك كاميرا والحمد لله رزقني الله بها وكانت كاميرا ديجيتال صغيرة بدأت اطور بها عملي ومع الجهد والتعب والمشقة في شغلي استطعت بعدها بسنة ان أقتني كاميرا هاند ففرحت بيها كثيرا وبدأت اجتهد كثيرا بعمل لقاءات مع عامة الناس في الشارع وفي كل مكان كما صورت ندوات كثيرة لكبار السياسيين ولكثير من مشاهير الدولة وكنت دائما انفرد بهذه الاعمال فقد كنت اعمل بجد واجتهاد وتعب الى ان اصبحت املك اسم وقناة مميزة في شركة اليوتيوب اسمها مدونة اكسجين مصر
![]() |
| رحلة كفاح الحمد لله |
كانت بعض الفيديوهات الخاصة بي تصل مشاهدتها إلى أكثر من مليون مشاهدة صورت حوالي 1400 فيديو في هذه السنين كل هذا كنت اعمل وانا بمفردي وباجتهادي الخاص إلى أن وصل عدد المشتركين في قناتي الى 100 الف مشترك والمشاهدات تعدت العشرين مليون وأصبحت القناة مشهورة الحمد لله
![]() |
| 100 الف مشترك والمشاهدات تعدت العشرين مليون وأصبحت |
في يوم من الايام وبعد حضوري لمؤتمر شركة يوتيوب اتصل بي ضابط أمن فبدأ يسألني عن القناة يريد معرفة من يعمل معي عليها ومن ضمن أسئلته كان يريد ان يعرف عن تصوير ندوات الدكتور علاء الأسواني وسألني هل هو من يأتي اليا لنقوم بتصوير الندوات ام أنا من اذهب اليه لأنني كنت انفرد بتصوير ندواته ولا توجد له ندوات اي من القنوات الاخرى
![]() |
| ندوات الدكتور علاء الأسواني |
بعد ذلك بدأت الفيديوهات الخاصة بي تأخد شهرة كبيرة وتصل الى ملايين المشاهدات عبر عرضها في مواقع اخبارية معروفة للجميع وكذلك عبر بثها في بعض القنوات التلفزيونية سواء المؤيدة او المعارضة للنظام
ومن هما بدأت معاناتي مع شركة اليوتيوب بالتواطئ مع الأمن الوطني عندما بعتت لي شركة اليوتيوب انذار بان هناك بلاغ ضدي عن مخالفة في حقوق الطبع والنشر لفيديوهات كنت قد صورتها بنفسي وانا متأكد تماما أن هذه المخالفة غير صحيحة فشككت في الأمر ومع هذا بعتت لهم ردا وضحت فيه أن هذا الفيديو من تصويري ومن عملي الخاص ولكن للأسف لم ينصفوني وجاء البلاغ بإسم مكتبة الإسكندرية فراسلت المسؤولين في المكتبة لأستفسر منهم عن سبب البلاغ ضدي فكان ردهم أنهم لم يقوموا بأي بلاغات ضدي وأن هذا البلاغ لا يمت لهم بصلة فأرسلت للمرة التانية لشركة اليوتيوب لأوضح لهم الأمر ولكن للاسف لم يهتموا بالموضوع ولما وصلني ردهم لم يكن لصالحي واصبحت لدي مخالفة في قناتي
![]() |
| رد مكتبة الاسكندرية |
بعدها بأيام قليلة استقبلت رسالة تانية منهم بوجود بلاغ آخر على بعض فيديوهاتي بنفس ايميل مكتبة الإسكندرية فراسلت مسؤولين المكتبة للمرة التانية فأكدوا لي ان لا صلة لهم بهذه البلاغات فاصبحت متأكدا أن كل هذه البلاغات كيدية من الأمن الوطني لغلق قناتي مع انني حاولت كثيرا توضيح هذا الأمر لشركة يوتيوب ولكن دون جدوى
بعدها بيومين فقط استقبلت المخالفة الثالثة وطبعا من نفس الإيميل مع انذار بغلق القناة بعد أسبوع ومنعي من نشر أي فيديو
احسست بالظلم والقهر وأن مجهودي الذي اجتهدت وتعبت فيه كل هذه السنين ضاع مني فحاولت ان اشرح لهم بكافة الطرق أن هذه البلاغات غير حقيقية وعليهم التحقق منها بطلب من المبلغ ضدي تقديم دليل قاطع لهذه البلاغات فكان ردهم عليا غير مقنع وفيه عدم اهتمام بالموضوع فتأكدت تمام التأكيد انهم متواطئين مع الأمن الوطني لغلق قناتي بصفتها قناة معارضة للنظام
![]() |
| منعي من نشر أي فيديو |
شعرت باليأس والإحباط وادركت ان لا انصاف للمظلوم في دولة الظلم وان مهما كانت مثل هذه الشركات محترمة أي دولة قانونية إلا أنها تصبح في الدول الديكتاتورية متواطئة مع النظام لتحقيق رغباته في القضاء وتدمير اي معارض مهما كان ناجحا مع أن شعار شركة جوجل هو ( لا تكن شريرا ) وهذا هو المعنى الحقيقة للكذب والنفاق والمعنى لجملة (يقولون ما لا يفعلون )
اشعر الآن بأن تعبي ومجهودي طوال هذه السنين اصبح هباء منثورا وانه مهما اجتهدت وتعلمت وتعبت لتحقق ذاتك وطموحك فأنه سيأتي يوم ليحطموك وينتقموا منك اشد انتقام اذا خالفتهم الرأي ولم تمشي رهن طوعهم







0 تعليقات
أكتب تعليق على الموضوع