كود اعلان

مساحة اعلانية احترافية

آخر المواضيع

بالصور: أول متحف لعرض أدوات التعذيب أجهزة الأمن عبر العصور





















اكسجين مصر تدخل الي بوابة الجحيم كتبت : نورا عفيفي سمعت من قبل عن ادوات التعذيب وشاهدت العديد من الافلام الاجنبي المرعبة وقرأت الروايات والقصص المرعبة لكنك لم تشاهد او تعرف حقا معني لكلمة التعذيب سوي في هذا المكان الذي يملكه دكتور محمد عبد الوهاب في محافظة الجيزة وبالتحديد في طريق المريوطية سيصادفك ان تري الخازوق الذي أعدم به سليمان الحلبي وستري علي الخازوق تمثال لبني أدم , انتبه الان انت وصلت الي المكان الصحيح " متحف مصر لأدوات التعذيب " . يمتلئ المتحف بالعديد والعديد من الالات التعذيب والتي وصل عددها الي ما يقارب 600 الة , استخدمها الانسان علي مر التاريخ في تعذيب وقتل بشر آخرون بطرق مختلفة ليس بها من الرحمة اي شئ , وتفنن الانسان في اختراعه لادوات التعذيب التي تقتل بصورة فورية او التي تمتد شهور من الالم وتنتهي بالقتل , ولم يكن العالم كما نعرفه الان بل انتشرت في العصور الوسطي الالات للتعذيب هي اقرب ما يكون اختراعات شيطانية لا يستخدمها سوي شيطان تنكر في صورة جلاد ينفذ الحكم بلا أي رحمة . دخلت عدسة اكسجين الي المكان بدعوة من الدكتور محمد عبد الوهاب صاحب هذا المعرض الغريب والفريد من نوعه في العالم والذي يعتبر اكبر متحف لادوات التعذيب في العالم أجمع ولكنه لا يزال متحف شخصي وليس عام علي الرغم من أنه يحتوي اكبر عدد من الالات التعذيب علي مستوي العالم . وبدات عدسة اكسجين تتجول في المكان بصحبة دكتور عبد الوهاب الذي تحدث معنا عن كل آلة وكيف تم استخدامها في تعذيب وقتل الضحايا وكانت البداية مع آلة الخازوق , تلك التي قتل بها سليمان الحلبي , البطل السوري الذي شارك مصر كفاحهم ونضالهم وقام بقتل كليبر , الحاكم الفرنسي الذي وضعه نابليون بونابرت بعد سفره لفرنسا ليبقي الاحتلال الفرنسي في مصر , ويشاء القدر ان يقوم بقتله سليمان الحلبي ليحكم عليه ان يموت بأبشع ادوات التعذيب في ذلك العصر وهو الخازوق , وحدثنا عنه دكتور محمد عبد الوهاب قائلا :" كلمة خازوق حاليا تستخدم كمزحة ولا يعرف من يستخدمها انها من ابشع الالات القتل في العالم ". ثم اكمل دكتور عبد الوهاب شرح كيفية استخدام الخازوق وفيه يتم تقييد يد الضحية من الخلف وتثبيت الرأس بكماشة حديدية في الارض , ثم يبدأ دخول الخازوق من الدبر عن طريق المطرقة بشكل احترافي حتي ينفذ من الكتف الايمن وذلك ليبقي الضحية فترة علي قيد الحياة وهي تتعذب , واضاف ان هناك ايضا طريقة اخري لدخول الخازوق وهي ان يدخل من الدبر ويخرج من الحنجرة مباشرة وهنا تموت الضحية مباشرة , والخازوق في حالة المرأة له مكانين للدخول القبل والدبر أما للرجل فهو فقط يدخل من الدبر , وفي حالة سليمان الحلبي وهي اشهر حالة قتل وتعذيب بالخازوق اقيم للخازوق زفة بالدف كما أجبر المسيح علي أن يحمله صليبه ويطوف به في طريق الالام . وكان هناك المزيد من أدوات التعذيب مثل الطوق الحديدي الذي يحمل مسامير مدببة تدخل الي رقبة الضحية اذا تحركت ولو قليلا , وفيه يتم وضع الطوق في رقبة الضحية الي ان تخور قواها بعد عدد من الساعات وتحتاج الي النوم فتدخل تلك المسامير المدببة الي رقبة الضحية فتنزف حتي الموت كما شرح لنا دكتور عبد الوهاب , وهناك ايضا اداة تمنع الضحية من الحركة عن طريق تقييد الضحية بالحديد في القدم او اليد او كلاهما معا , وهناك ايضا اداة حديدية ثقيلة جدا لتقييد اليد وسحقها ثم تعليق الضحية في السقف حتي تخور قواها تماما وتصاب بتوتر شديد يؤدي الي الموت في النهاية . , ويريالدكتورعبدالوهابانناعندمانتحدثعنالتعذيبفأننابذلكنقصدالجحيم,ويستكمل معنا عرض المزيد من ادوات التعذيب , فهناك تلك الالة الحديدية التي يتم وضع الرأس بها ثم يتم الضغط بسنون مدببة تتدخل جميعها الي الرقبة فتقتل الضحية علي الفور , وايضا هناك البرميل الذي يحتوي علي مئات السنون المدببة وتقف فيه الضحية مقيدة لساعات طويلة حتي تنهار قواها فتبدأ تلك السنون في الدخول الي جسم الضحية وتترك لتنزف وهي تتألم حتي الموت ويترك هكذا حتي يراه المارة فيمتلئون رعبا ويعترفون بما لم يقترفونه حقا لمجرد الرعب من فكرة القتل بهذه الطريقة , أما القفص الحديدي فتدخل فيه الضحية وتعلق بسقف المكان الذي يمتلئ بمساجين آخرين حتي الموت ثم يبدأ الدود يأكل من جسد الميت وهو لا يزال معلق في القفص حتي تسقط الديدان علي المساجين الاخريين فيتحلل تماما ويظل الهيكل العظمي معلق في سقف حجرة التعذيب وهكذا تموت الضحية وتتحلل ولكن الضحايا في تلك الحجرة مازالوا يتمنون الموت . استخدمت ايضا الكرابيج التي تنتهي بقطع حديدية حامية السن كأنها سكاكين تقطع في جسد الضحايا , وايضا الكرابيج التي تنتهي بخطافات حديدية مسنونة تتدخل الي اللحم مباشرة وتخرج بقطع منه كالتي استخدمت في فيلم الالام المسيح , وكان هناك الخطاف الحديدي الذي يستخدم حاليا لتعليق الاضحية كان يستخدم قديما لتعليق الضحية من الرجل او من الرقبة وبمجرد دخوله الي الرقبة تموت الضحية , ويعلق دكتور عبد الوهاب علي تلك الادوات قائلا :" ان الجلاد الذي استخدم هذه الادوات هو شخص بلارحمة تمام والضحية لا تعني له اي شئ فهي مجرد رقم لا يساوي شئ ". يحتوي المتحف ايضا علي عدد من النماذج لبدل المساجين مثل بدلة السجين المصري وبدلة الاسير العربي في السجون الاسرائيلية وبدلة سجين جونتاموا وكذلك البدلة الخيش التي استخدمت قديما في سجن طرة وهو من اقدم السجون المصرية ولكنها لم تعد تستخدم حتي الان . ستري كل هذه الادوات وانت لم تتدخل بعد الي حجرات المكان السرية والتي لا يعرفها ولا يملك مفاتيحها أحد سوي الدكتور محمد عبد الوهاب , فالمكان هناك ليس متحف لأدوات التعذيب فحسب ولكنه ايضا يحتوي علي مكتبة ضخمة من الكتب التاريخية الانسانية والتي تهتم بتاريخ الانسان منذ نشأته , وأيضا هناك حجرة كاملة خصصت لجمع مقتنيات وصور نادرة للدكتور عبد الوهاب , فتراه في تلك الصورة وهو يشارك في غسل الكعبة ويضه يديه علي الحجر الاسود في لقطة لا تتكرر للكثير منا , وصورة اخري وهو بجوار الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات , ويوجد بتلك الغرفة المئات من العملات المعدنية القديمة والنادرة والتي ترجع الي عصر الرومان , كما توجد ايضا نسخ طبق الاصل لرسائل الرسول محمد صلي الله عليه وسلم الي ملوك الروم وملوك الفرس والملك الحبشي النجاشي . وداخل احد الغرف الاخري المزيد من أدوات التعذيب الخاصة بالاعضاء التناسلية للمرأة والرجل فيتحدث دكتور عبد الوهاب قائلا :" في محاكم التفتيش القديمة التي عقدها الرومان بعد أن دخلوا الاندلس وطردوا المسلمين منها كان يتم عقد تلك المحاكم التي كانت تأمر بتعذيب الضحية حتي الموت بمجرد الشك انها لاتزال تؤمن بالدين الاسلامي , فكان يتم اغتصاب المرأة من قبل الجلاد أولا ثم يتم تقطيع ثديها بأستخدام السكين أو مقص مصنوع خصيصا علي مقاس صدر المرأة ليتم بتره تماما وأحيانا كانت تجبر المرأة علي أكل لحم ثديها أمعانا في التعذيب ", وأيضا توجد أداة تعذيب أخري توضع علي الرأس وتثبت تماما ويوضع بداخلها الخنافس الحية حتي تصاب الضحية بالجنون وهي لا تملك إزالة تلك الاداة , وأحيانا تثبت الضحية علي ظهرها وتوضع الفئران الحية بقفص حديدي مثبت جيدا علي البطن ثم تشعل النيران بالقفص من أعلي فتقوم الفئران بالبحث عن مخرج عن طريق أختراق لحم الضحية وتمزيقه وهي لاتزال حية . وننتقل إلي غرفة يطلق عليها غرفة التحنيط وفيها ستجد مجموعة من الحيوانات المحنطة بكامل صورها مثل الترسا البحرية والغزال وابو قردان وغربان , ووللغراب قصة مع دكتور عبد الوهاب الذي قام باصطياد اكثر من الف غراب وقام بتحنيط الرأس وتعليقها في شجرة في نفس الغرفة ,وتقدم بهذا العدد الضخم الي موسوعة جينيس للأرقام القياسية في صيد الغربان ولكنه لم يحصل علي الجائزة بسبب جمعيات حقوق الحيوان , وعند سؤاله عن سبب اختياره للغراب تحديدا ليقوم باصطياده أجاب :" أن الرسول محمد صلي الله عليه وسلم قد حض علي قتله الغراب لأنه طائر مؤذي يتغذي علي صغار الطيور ويعتبر من الموبقات " . ولن تخرج من المكان حتي تدخل غرفة بوابة الجحيم وهي تضم في مدخلها صورة لتوفيق عكاشة ,وفوقها مباشرة رأس مقطوعة مربوطة بسلسلة , وايضا اجزاء بشرية مقطوعة ومربوطة بسلاسل حديدية وعليها آثار للدماء , وفي نفس الغرفة تجميع لعدد من أدوات التعذيب ومنها مقص نزع اللسان الاظافر, وعدد من المسامير المدببة والتي يتم غرسها في جسد الضحية , وتمثال ضخم يمثل جسد الضحية وموضوع علي رقبته شوكة تسمي شوكة الهراطقة والتي استخدمت في محاكم التفتيش وفيها تبقي الرأس مرفوعة الي اعلي حتي ان سقطت الرأس من الشعور بالاعياء انغرست في الحنجرة والرقبة . شاهدنا جميع الحجرات ولم نكن قد دخلنا بعد إلي غرفة المكتب الخاصة بدكتور محمد عبد الوهاب وهي تضم ايضا عدد من القنابل اليدية والتي استخدمت في عصر صلاح الدين الايوبي , وبعض الأسلحة والبنادق القديمة والسيوف وكان لنا في هذه الغرفة لقاء خاص مع الدكتور عبد الوهاب نسأله فيه عن نفسه فيجيب :" انا اسمي نفسي باحث في تاريخ الانسانية وهذا افضل لي من لقب دكتور الذي يحمله بعض مما لا يستحقوه مثل الدكتور توفيق عكاشة " , ويكمل تعريفه عن نفسه :" مغترب مصري في الولايات المتحدة الامريكية من 25 سنة وقد سافرت من قبل هذا الي عدد من البلاد , وانا اول شخص يؤسس معرض لأدوات التعذيب علي مر العصور في الشرق الاوسط وعلي مستوي العالم معرضي هو الاكبر ,وأملي هو أن يتم عمل متحف ليصبح الاكبر علي مستوي العالم ولكن هناك من يعتقد ان متحفي يوثق تاريخ التعذيب في مصر , والتعذيب في مصر مرتبط بكلمة أمن الدولة لذلك حتي الان هناك ايدي خفية تحارب ان يقام هذا المتحف ". يكمل الدكتور عبد الوهاب حديثه قائلا :" التعذيب جريمة لا تسقط بالتقادم وذكر التعذيب في القران والسنة مثل ما حدث مع سحرة فرعون وتقطيع ايديهم وارجلهم , ومثال أخر ما حدث مع سيدنا إبراهيم عليه السلام عندما قذف الي النار بمنجنيق وده نوع أخر من التعذيب , كذلك قصة سيدنا يونس عندما ابتلعه الحوت وظل هناك مدة طويلة محبوس مع العصارات الهاضمة ولم يكن ليخرج حتي يقول سبحان الله أني كنت من الظالمين ". ووجهنا سؤال لدكتور عبد الوهاب عن سبب اختياره للتعذيب بالذات من ضمن كافة العلوم الانسانية الموجودة فأجاب :" لقد جاء معي الامر بالمصادفة وكأن الله قد سخرني لذلك , كنت في العراق ودخلت بالسارة عن طريق الخطأ الي بيت الرئيس العراقي صدام حسين وهنا شعر السائق بالرعب فسألته عن السبب فقال :" والله لو شافوا صدري ما وجدوا فيه قلب فالطير في السماء لا يجروء علي المرور من فوق ذلك المنزل ", بدأت اشاهد سيديهات واستمع الي قصص التعذيب ومن هنا بدأت اقرا مراجع وازور متاحف علي مستوي العالم والتي تحتوي علي أدوات التعذيب وادخل الي السجون وكان ذلك في عام 2003 وقت الغزو الامريكي للعراق تقريبا ". " الموضوع ليس سهل بل أتعامل فيه مع سماسمرة علي مستوي العالم وهي لا تقدر بثمن وجمعتها من كافة انحاء العالم , وأحيانا اواجه صعوبة في دخولها الي مصر ومثال علي ذلك كان بندقية رش تم حجزها في المطار حتي احصل علي تصريح من وزارة الداخلية لدخولها ". " احيانا استخدم بعض ادوات التعذيب علي نفسي لأشعر بالالم التي كانت تعاني منه الضحية , فهناك احد تلك الالات قعدت تحتها 30 ثانية احسست بأحساس بشع , دي مش هواية او متعة اني اجمع كل الادوات دي لاني لست بيسكوباتي او مريض لاستمتع بتلك الهواية ولكن دي رسالة لفضح زبانية التعذيب وأساليبهم القذرة علي مر العصور والتاريخ ". " اولادي من بعد مني هيكملوا الرسالة دي فأصغر ابنائي عمره 7 سنوات يمكنه ان يشرح كل أداة من أدوات التعذيب , بأواجه صعوبة في مصر لعمل متحف لادوات التعذيب ومثال علي ذلك ما حدث معي عندما حاولت اقامة معرض في القلعة وطلب مني وزير الاثار وقتها ان تأخذ الوزارة عن كل زائر للمكان 200 جنيه وسيتكلف اليوم الواحد حوالي نصف مليون جنيه , كل وطلبت منهم وقتها ان يعطوني سجن القلعة لأصنع منه مزار عالمي ولكنهم رفضوا , قطاع مصلحة السجون طلب مني أن أقوم بتصميم معرض خاص بسجن طره وكان ذلك قبل قيام ثورة يناير ب3 أيام وبعد هذا قامت الثورة وانتهت الفكرة منذ ذلك الوقت , استعانوا بيا في تحف الشرطة وقمت بأعطائهم بعض الصور النادرة لريا وسكينة , وصور للزعيم الراحل جمال عبد الناصر ولم اتلقي علي هذا كلمة شكر ". انتهت جولتنا في معرض أدوات التعذيب أو بوابة الجحيم ولم تنتهي التساؤلات عن نفسية الشخص الذي أستخدم تلك الادوات وتفنن في ابتكارها علي مر العصور لقتل ضحايا بريئة بصور ابشع من كل تخيالاتنا .
---------------------------------------------------------------------------------------------
اكسجين مصر

إرسال تعليق

0 تعليقات

إعلان أعلى كل موضوع

مساحة اعلانية احترافية

التصميم

مساحة اعلانية احترافية
مساحة اعلانية احترافية