![]() |
| مسرحية محلب امام الاعلام |
![]() |
| اسماء "معايا طفل عنده 4 شهور ومن ساعة ما اتولد وأنا متبهدلة في المستشفيات" |
كتب: محمد اكسجين
أسماء أم طفل (وقفة الكلب) و ( دقيقة فى ) حضرة رئيس الوزراء :
.............................
( أسماء ) سيدة فى العقد الثالث من عمرها ، ربة منزل ، متزوجة حديثاً رزقها الله بطفل عمره سابعة شهور قضتها معه و هى منهكه ، مادياً و جسمانياً و نفسياً .
فالطفل ولد بأمراضاً و عيوباً خلقية ، لم تجعله يبدو طبيعى كأقرانه ، مما إستلزم منها و من زوجها إصطحابه للمستشفيات الحكومية ، هذه ترفض و تلك تتنصل و هكذا الحال إلى أن ضاق الزوج من إمرأة حزينة على طفلها دارت رأسها حينما جاء الحياة بتلك الصورة ، و كذلك ضاق بالطفل ذاته الذى سيلتهم مرضه دخله الشحيح ، فآثر أن يهرب و يفر من تلك الحياة و يتركهما يواجهان مصيرأ مجهولاً ، لا يعلمه إلا خالقهما .
أسماء التى إقتحمت الوقفة الإحتجاجية للكلب ( ماكس ) حاملة طفلها مطالبة الحضور بالوقوف لجوارها و علاج هذا الرضيع البائس ، و التى قابلها المتواجدين بالقسوة ، بل و نهرتها إحداهن ، رافضة مجرد وجودها فى المكان ، فطردتها شر طردة .
أسماء التى تنازل السيد / رئيس الوزراء و قابلها ، على خلفية الإهتمام الإعلامى بموضوعها ، ( حيث قامت كاميرتنا بتصوير فيديو لأسماء ) أثناء تلك الوقفة الإحتجاجية إتضح منه حالها و كيفية تعامل هؤلاء المحتجين مع أم الطفل العليل ، و قمنا برفع الفيديو على اليوتيوب ، مما لفت النظر إلى الموضوع ، فتم إستضافتها بالبرامج الفضائية ، لتروى قصة طفلها و آلامها و معاناتها معه و به ، فدعتها رئاسة مجلس الوزراء لمقابلة رئيس الوزراء .
ذهبت أسماء لرئاسة مجلس الوزراء ، فقابلها أحدهم قبل الصعود لمكتب رئيس الوزراء ، ليُكلمها و يمنحها مبلغاً و قدره ( 200 جنيه مصرى فقط لا غير ) ، هى شخصياً لم تفهم هل هى منحة أم رشوة أم ماذا ؟ و من هو المانح ؟
أما أسماء التى حسدها أحدهم مستفسراً عند دخولها المبنى ، حيث بادرها كيف ستقابلى رئيس الوزراء و انا لى شهور عديدة لم أُفلح فى مقابلته لشأن خاص و هام ، إن أسماء التى أسعدها زمانها بالمقابلة لم تكن تتوقع أن مدة المقابلة ( دقيقة واحدة ) ، فالرجل قابلها و تم إلتقاط الصورة المطلوبة منها ثم أنهى المقابلة بسرعة ، و أخرجوها من مكتبه و هى تستجدى من حولها قائلة ، ( كنت عايزة اكلمه ) فيقول لها أحد حُجاب الباب العالى ( كفاية بقى خلاص هنشوفك و نشوف ابنك خلاص ) .
أسماء التى خرجت من المكتب تسترجع الثوانى التى قضتها فى حضرت رئيس وزراء مصر لتكتشف أن الرجل حتى لم يحرص على التحدث معها لتهدأت خاطرها الجريح ، بل إنها ( و هذا هو إنطباعها ) أحست أن الرجل يشعر تجاهها بالإشمئزاز و (القرف ) .
بعد المقابلة ، تم إدخال الرضيع المريض لأحد المستشفيات الحكومية برغم صعوبة الحالة و قيام البعض بإخبار السيدة بأن علاج طفلها لن يكون إلا فى الخارج ، و لكن العلاج على نفقة الدولة وفى الخارج ليس لأمثال تلك المرأة و طفلها ، لذلك فالعلاج فى مستشفى حكومى هو أقصى ما فعلته لها حكومة بلادها ، و لكنها وافقت و رضخت لعل الطفل يُشفى و الألم يزول .
بعد البقاء لأيام بالمستشفى ، تم خلالها إعطاء الطفل ( حقن ) مضاد حيوى فقط لإصابته بالبرد ، و كان التسويف هو سيد الموقف ، فالأطباء يخبرونها بانهم لم يُشخصوا الحالة بعد ، و أنهم فى إنتظار نتائج التحاليل و الأشعات لتحديد المطلوب للحالة .
بعد فترة من الزمن يُحدد الأطباء ان الطفل يحتاج لعملية كُبرى أخبرها احد هؤلاء الأطباء أن نسبة نجاحها ( 1 % ) ، و طلبوا منها التوقيع على أوراق تفيد عدم تحميلهم أى مسئولية فى حالة حدوث ما يسوء للطفل ، ووافقت الأم ووقعت ، و لكن يحتاج الطفل لعمليتين تمهيديتين فى البداية ، و هما شق حنجرى و اخرى بالمعدة ، و تمت العمليتين ، و أنتظرت الأم شفاء وليدها حتى يتم إجراء العملية الكُبرى له .
ثلاثة أيام بعد هاتين العمليتين و الطفل غير مستقر و اخيراً تورم وجهه بشكل ملحوظ ثم ( مـــــــات ) ... نعم ( مــــــــــات ) .
مات الطفل العليل و أسماء مستسلمة لقضاء الله و قدره بمنتهى الإيمان و الصبر و الإمتثال لمشيئة الله تعالى ، فهل إستسلام أسماء لما ألم برضيعها سيعفينا من الشعور بالتقصير تجاههما ، هل سيحاول مسئولينا أن يحاسبوا انفسهم و لو مرة و يسألوها ، و يلعبوا لعبة ( ماذا لــــو ؟ ) الشهيرة ، ( ماذا لو انهم وافقوا على سفر هذا الرضيع للعلاج فى الخارج ؟ ) ، نامى يا ضمائرنا و أخلدى للراحة فأم الغلام ثبتها الله ، فما الذى يمكن ان يفعله البشر .
مات طفل أسماء الوحيد ذو السبع شهور ... و البقاء لله
---------------------------------------------------------------------------------------------
اكسجين مصر


0 تعليقات
أكتب تعليق على الموضوع