كتب:امانى محمود
--------------- اكسجين مصر :اسعى لاثبات الحقائق المجردة فهذا ما تقضيه امانة الكلمه
القاضية الأمريكية ( ميندى جليزر ) لا تجلس فقط لتنظر فى أوراق قضاياها ، و لكنها تنظر و بعمق فيما وراء تلك الأوراق و هذه القضايا ، إنها تنظر بعمق للبشر .
موقفين غاية فى الإنسانية بدرا من القاضية الأمريكية التى هى نتاج لنظام ثابت و قوى و متين لا يهتز لشيئ أو لمقام شخص مهما علا قدره و زاد ماله .
الموقف الأول :
....................
كانت تنظر القاضية ( ميندى جليزر ) أحد قضاياها فدققت كعادتها فى وجه المتهم الذى يُحاكم بتهمة الإحتيال حيث تعرفت عليه فوراً ، و سألته ( هل كانت الرحلة البحرية ممتعة ؟ ) .
ثم إستطردت ( أنا سعيدة بالعودة للعمل ، فقد إضطررت لمراقبة تصرفات أربعة أطفال ) و قالت له ( لقد كان وقتاً ممتعاً )
ليرد المتهم على قاضيته قائلاً : ( نعم و لكن هذا هو الجنون ) .
و الذى حدث أن القاضية ( جليزر ) كانت تقضى عطلتها فى الكاريبى و كان على متن السفينة السياحية التى كانت تستقلها ذات المتهم الذى يمثل أمامها الآن ( الآن جلين ) و الذى تعرفت به ساعتئذ .
الموقف الثانى :
....................
كانت القاضية ( جليزر ) تنظر كذلك أحد قضاياها فتعرفت أيضاً على المتهم فى قفص إتهامه ، و لم تُخفى هذا حيث سألته : ( هل ذهبت لمدرسة نوتيلوس الثانوية ؟ ) .
فرد المتهم بالإيجاب و هنا تذكرها هو ، و لم تمنحه الفرصة فقالت له : ( لقد كنا نلعب كرة القدم سوياً ، و كان أجمل فتى فى المدرسة الثانوية ، أتمنى أن تكون قادراً على تجاوز هذا الموقف و أن تعيش حياة مشروعة ) .
حدث هذا وسط دموع المتهم صديق الطفولة ( آرثر بوث ) و الذى إجهش بالبكاء أمام زميلته بالمدرسة الثانوية التى إنهار لرؤيتها له فى هذا الموقف المخذى .
أن تكون قاضياً هذا لا يستلزم أن تتخلى عن إنسانية تجرى فى العروق مجرى الدماء ، فالأهم هو أن تتفهم لموقف المحيطين ، و لا تتعالى عليهم ، ثم الأهم أن لا تشعر أن القوة بين يديك بل إنك فقط تملك القوة فى الحق و لكن عصا هذه القوة سحرية و ستنقلب عليك لو انك إسأت إستخدامها .
أما ان تكون بطلتنا قاضية فهذا أمراً آخر ... فدائماً هذا هو دأب المرأة تهتم بأدق التفاصيل فتجدها لا تنظر فى أوراقاً أمامها بل تتفرس فيمن حولها ، و تتحين الفرص لتُظهر أن العاطفة لا تتعارض مع العدل .
ليس كل رجل يستحق أن يكون قاضى ، و ليس من حق أحد ان يحرم النساء جميعاً من أن يُصبح منهن قاضيات .
--------------- اكسجين مصر :اسعى لاثبات الحقائق المجردة فهذا ما تقضيه امانة الكلمه

0 تعليقات
أكتب تعليق على الموضوع