كتب:امانى محمود
حدث بالفعل :
.....................
فى الولايات المتحدة الأمريكية تمت محاكمة أحد المُتهمين بالقتل و حُكم عليه بالسجن مدى الحياة .
فكان أن دخل المتهم ( كوامى أجامو ) ذو الـ 17 عاماً للسجن فقضى به 40 عاماً لتنفيذ عقوبة سجنه مدى الحياة إلا أن شواهد و أموراً جديدة حدثت فى قضيته جعلتهم يفتحون الملف من جديد لتتضح براءته مما نُسب له .
و قد حضر ( أجامو ) جلسة تبرءته تلك و هو فى 57 من عمره ، و لم يصدر الحُكم بالبراءة فقط بل قامت المحكمة بالإعتذار للبرئ عما كان فى الماضى ، و قام القاضى ( ريتشارد بيكر ) أحد القضاة بسؤال ( أجامو ) عن التعويض الذى يراه مناسباً .
فما كان من ( كوامى اجامو ) و الذى ضاع عمره بين جنبات السجن دون ذنباً أو جريرة ، ما كان منه إلا أن طلب من المحكمة باكياً أن يتم إعادة النظر فى القانون الذى تسبب فى ظلمه حتى لا يتكرر ما حدث مع مظلوماً آخر ، دون أن يطلب تعويضاً مالياً لأنه إكتشف ان ما ضاع لا يُقدر بالمال ، و ما طلبه من المحكمة أثمن من أى مال .
و هنا قامت القاضية ( باميلا باركر ) من منصة القضاء و توجهت للمتهم البرئ ( أجامو ) لتعانقه معتذرة و هو يبكى متأثراً بشدة .
كان هذا فى 9 ديسمبر عام 2014 ، و ما أن تم نشر الخبر حتى قام البيت الأبيض بإصدار الأمر بتشكيل فورى للجنة من القضاة و القانونيين لإعادة النظر فى القوانين التى تسببت فى إعتقال و ظلم ( كوامى اجامو ) لأربعين عاماً .
و قد زار الرئيس الأمريكى / باراك أوباما و أسرته خلال أيام من الحُكم بالبراءة ، زاروا ( أجامو ) فى منزله و تناولوا معاً الطعام .
إهتزاز الثقة فى منظومة العدالة هو أقسى و أخطر ما يواجه اى اُمة ، لهذا سعى القضاة إلى محاولة الدفع نحو أن المنظومة اخطأت و تعتذر و تُعيد النظر فى قوانينها .
ثم قام الرئيس الأمريكى بطمأنت الشعب بتلك الزيارة الرقيقة ، والتى أكد فيها لشعبه أنه و إن كان قد أمر بتدارك الخطأ و تصويب قانون سُمح من خلاله بظلم برئ ، إلا أنه لا يأنف من أن يعتذر شخصياً و لو ضمنياً عن خطأ قانونى حدث من 40 عاماً و بكل تأكيد لم يكن هو آن ذاك جزء من المنظومة السياسية للبلاد .
--------------- اكسجين مصر :اسعى لاثبات الحقائق المجردة فهذا ما تقضيه امانة الكلمه

0 تعليقات
أكتب تعليق على الموضوع