فيلم عقيدة الصدمة (صعود رأسمالية الكوارث) وعلاقته بالاوضاع الحالية فى مصر
يتناول فيلم عقيدة الصدمة الأسس النظرية وتاريخ التطبيقات العملية لسياسة الاستغلال الأقصى للصدمات التي تتعرض لها الشعوب سواء كانت هذه الصدمات بفعل الكوارث الطبيعية (تسونامي ونيو أورليانز) أو مفتعلة (انقلابات، حروب، غزو، تعذيب)
هذه السياسة التي ولدت في كلية الاقتصاد في جامعة شيكاغو على يد المفكر الاقتصادي ملتون فريدمان وتبنتها الإدارة الأمريكية على مدى السنوات ال 35 الماضية.
يعرض التجارب المؤلمة التي أخضعت لها الشعوب من أجل تحقيق مصالح طبقة النخبة الرأسمالية المتحكمة بمفاتيح الثروة ابتداءً من الانقلاب الذي قاده بينوشيه عام 1973 في تشيلي بدعم من وكالة الاستخبارات الأمريكية ضد حكومة سلفادور أيندي المنتخبة، والذي جرى في 11 سبتمبر للمفارقة، وانتهاء بالاستغلال الفاحش لمواطني نيو أورليانز بعد كاترينا فضلاً عن الممارسات المفرطة في الظلم والوحشية والفساد التي شهدها العالم أجمع في العراق مروراً بما حدث في تيانانمين وفي روسيا وجزر الفولكلاند.
تسمي الكاتبة هذه السياسات بسياسة "المعالجة بالصدمة". وتشرح ما جرى في البلدان التي تعرضت للعلاج بعقيدة الصدمة.
ويقوم مذهب رأسمالية الكوارث على استغلال كارثة، سواء كانت انقلاباً ، أم هجوماً إرهابيا، أم انهياراً للسوق، أم حرباً، أم تسونامي، أم إعصارا، من أجل تمرير سياسات اقتصادية واجتماعية يرفضها السكان في الحالة الطبيعية.
فالكارثة تضع جميع السكان في حال من الصدمة الجماعية، وتخدم القنابل المتساقطة والعنف المتفجر والرياح العاتية، كلها، لتطويع مجمل المجتمعات.
في عام 1982 كتب ميلتون فريدمان زعيم صبيان شيكاغو: "وحدها الأزمة –الواقعة أو المنظورة- هي التي تحدث تغييراً فعلياً".
يحلّل كيف بنى فريدمان أفكاره الاقتصادية والسياسية على وقوع الكوارث الطبيعية والاجتياحات العسكرية والانقلابات.
وكيف يدّخر هو وفريق عمله الأفكار بانتظار حلول الكارثة تحت شعار الخصخصة أو الموت.
الفيلم قد لا يفسّر ما يحدث من كوارث طبيعية؛
لكنه بكل تأكيد يكشف بالوثائق والأدلة عن النيات المبيتة لما يجري في العالم من غزو وانقلابات ومجازر!!

0 تعليقات
أكتب تعليق على الموضوع